بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

هبوط السندات الدولارية غلطة تكلّف لبنان الملايين

أشارت وكالة “رويترز” الى أن “السندات الدولارية اللبنانية تهبط بما يصل إلى 3.7 سنت بعد أحدث تقرير عن إعادة هيكلة الديون”.

وكان وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل قال إن: “الحكومة ليست لديها نية لإعادة هيكلة الدين العام”، مشيرا في تصريح الى وكالة Bloomberg الى ان وزارة المال تعد خطة للإصلاحات في مالية الدولة وموازنتها تتضمن مجموعة من الإجراءات لإعادة التوازن المالي وتنفيذاً للتوجهات التي أُقرت في مؤتمر سيدر”.

خبرٌ أثار ضجةً في الأوساط الاقتصادية اللبنانية، فماذا يعني هبوط السندات الدولارية اللبنانية، وهل من تداعيات لهذا الحدث على البيئة النقدية اللبنانية؟

يوضح الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة أن هناك فرق بين إعادة جدولة الدين وإعادة هيكلة الدين العام، فالأخيرة تعني الإفلاس وهذا أمر يرعب الأسواق وهذا ما يسمى بالـ haircut. لافتاً إلى أن إحدى الصحف المحلية نقلت عن حسن خليل قوله “هيكلة” بدلاً عن “جدولة”، ما أرعب الأسواق وأدى الى انخفاض سعر سندات الخزينة، ودعا عدداً من المستثمرين إلى بيع سندات الخزينة بشكل كبير، الأمر الذي تُرجم هبوطاً بالسندات الدولارية اللبنانية.

ويلفت عجاقة في حديثه لـ”السياسة” إلى أن إعادة جدولة الدين العام أمر طبيعي وينص على تمديد فترة الدين، ما يعني أنه بدل أن يكون على مدة 3 سنوات يتم تمديده لـ 5 سنوات بسعر الفائدة نفسه.

ويؤكد أن الأسواق اللبنانية لا تزال “مرعوبة” وما حصل يشكّل خسارة كبيرة جداً على الدولة اللبنانية، واضعاً اللوم على وسائل الإعلام ووكالات الأخبار العالمية، التي تنقل الخبر من دون التحقق من مصداقيته وخلفيته من الوزير المعني.

ويتابع عجاقة إن “لبنان ليس بحاجة لإعادة هيكلة الدين العام كما وأن مصرف لبنان يملك نسبة 40% من قيمة الدين العام اللبناني”، مشدداً على أن “اللامسؤولية الصحافية” أثرت سلباً على الدولة اللبنانية، وأدت إلى وقوع خسائر بملاين الدولارات “على أمل أن تهدأ الأسواق وتستدرك أن الكلام الذي صدر غير دقيق ولا يمت للحقيقة بصلة”.

رابط السياسة

Print Friendly, PDF & Email

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More