Professor Jassem AJAKA
Physicist | Economist

هكذا يؤثّر إضراب مصرف لبنان على الاقتصاد والناس

عجاقة: اضراب موظفي المصرف غير مبرر لأنّ موازنة البنك المركزي ليست من موازنة الدولة

موقع إي نيوز | المحرر الإقتصادي

وإذا كان تأثير إضراب المؤسسات الحكوميّة والمرافئ الحيويّة مجرّبا ومعروفا، فإنّ تداعيات إضراب موظفي البنك المركزي خطيرة جدا إذ إنّها تطال الوضع النقدي والدورة الاقتصاديّة كاملة.

الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة يعتبر أنّ إضراب موظفي المصرف لن يؤثّر على وضع النقد في لبنان ولا على الليرة وذلك لأنّ مصرف لبنان “سيعتمد ما يسمى خطّة إدارة المخاطر والتي تسمح له بتلقّف أي أوضاع استثنائيّة ومنها الاضرابات” موضحا في حديث مع “إي نيوز” أنّ “المصرف لن يسمح بالمساس بالنقد لأنّ مبرر وجوده مرتبط بالمحافظة على الليرة” وفق مما تقول المادة 70 من قانون “النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي” والتي تحدّد مفهوم مهمة المصرف العامة بعدّة نقاط منها “المحافظة على سلامة النقد اللبناني” و”المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وسلامة أوضاع النظام المصرفي”.

وعلى الرغم من تأكيد عجاقة على أنّ وضع الليرة لن يتأثر من موضوع إضراب موظفي مصرف لبنان، لا ينفي تأثير الإضراب على كامل الاقتصاد اللبناني في حال امتدّ لأكثر من شهر إذ سيؤثّر حينها على جميع القطاعات في البلد عبر تأخّر العمليات الاقتصاديّة، وتأخير المعاملات الإداريّة والتي تقدّر بالآلاف يوميا، وتوقف عمل المقاصّة و”التشيكات” التي يقدر عددها بمليون “تشيك” يوميا هذا بالإضافة إلى جميع التحويلات بالعملات الأجنبيّة التي توجد بشكل أساسي في مصرف لبنان. وفي هذا الإطار يشرح عجاقة أنّ تأثير هذه المعاملات سيكون بشكل أكبر على المصارف والحكومة لأنّ البنك المركزي لا يتعامل مع الأفراد مباشرة.

وأضاف عجاقة أنّ تأثير الإضراب في حال امتدّ سيتجاوز المعاملات والتحويلات إذ إنّه قد يتسبّب بتأخر دفع رواتب القطاع العام وسيوقف قدرة الحكومة على استيراد ما يكون بالعملة الأجنبيّة وتحديدا المحروقات الأمر الذي يؤثر على دورة الاقتصاد بشكل عام.

إضراب موظفي المصرف جاء ردا على ما أسموه “الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المصرف من خلال المس بالرواتب والتقديمات” واعتراضا على المادة 61 من مشروع الموازنة والتي تنصّ على وقف الرواتب التي تزيد عن 12 شهرا في السنة مهما كانت تسميتها، ما يعني إيقاف 4 رواتب لهم سنويا ولاسيّما أن مشروع الموازنة ذكر أنّ هذا الأمر يشمل موظفي “مصرف لبنان”و”أوجيرا” و”مرفأ بيروت” وغيرها من المؤسسات.

موظفو المصرف اعترضوا أيضا على ثلاثة أمور أخرى وهي تحديد سقوف الرواتب وموضوع توزيع الارباح وتوحيد التقديمات الاجتماعيّة، وهنا يرى عجاقة أنّ اضراب موظفي المصرف غير مبرر لأنّ موازنة البنك المركزي ليست من موازنة الدولة، وأموال مصرف لبنان مفصولة عن الدولة، فهو مؤسسة عامة مستقلة اداريا وماليا حسب قانون “النقد والتسليف”، موضحا أنّ أموال المصرف ليست أموال الدولة بل هي تأتي من عدة فئات منها الدولة وأموال المودعين التي تأتي عن طريق المصارف وأموال منظمات عالمية نقدية.

ورأى عجاقة أنّ الإضراب لن يكون له تأثير على الاقتصاد، وذلك انطلاقا من “توقّع عدم إطالته بسبب وجود “سيدر” والضغوطات الاقتصادية التي تتطلّب الاسراع في إقرار الموازنة”.

Print Friendly, PDF & Email
Source إي نيوز

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More