بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

هذا ما سيشهده لبنان بعد صدور التصنيف…

موقع الـ MTV

ينتظر لبنان تقرير وكالة التصنيف الإئتماني العالمية “ستاندارد آند بورز” المُتوقّع صدوره اليوم. وتّم تداول معلومات عن أن الوكالة أعطت لبنان فترة سماح لمدّة 6 أشهر إضافية بناءً على طلب من وزارة المال بهدف تطبيق الإصلاحات التي إتخذتها السلطة السياسية في إجتماع بعبدا المالي.

يرى الباحث الإقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، في حديث لموقع mtv، أن “خفض تصنيف لبنان الإئتماني اليوم، إذا ما حصل، سيحرم لبنان من هامش يمتلكه لتطبيق الإصلاحات، فأي إصلاح يُطبّقه البلد يحتاج إلى وقت ليُعطي مفعوله، ما يعني أن لبنان بحاجة قصوى إلى فترة السماح هذه”.

ويُضيف: “تداعيات تخفيض التصنيف تتمثّل بأربعة نقاط: إرتفاع كلفة الإقتراض على الدولة اللبنانية، إرتفاع كلفة الإقتراض على المصارف وبالتالي على القروض، هروب الإستثمارات الأجنبية المباشرة، وإنخفاض الإستهلاك بحكم المخاوف”، متابعاً: “إن هذا الأمر يعني أن على الحكومة أن تضع ضرائب في موازنة العام 2020 لتستطيع سدّ الإرتفاع في خدمة الدين العام كما التسريع في بدء المشاريع الإستثمارية لتحريك العجلة الإقتصادية”.

ويستطرد عجاقة: “مُشكلة لبنان هي مُشكلة رباعية: فقدان ثقة المُجتمع الدولي بالحكومة، عجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات، ضعف النمو الإقتصادي، والعجز الناتج عن الفساد والهد،. وأي حل ستقوم به الحكومة يتوجّب مُعالجة هذه النقاط”.

ويُذكّر بأن “وضع لبنان اليوم شبيه بوضع لبنان في العام 2008، فآنذاك كان تصنيف لبنان الإئتماني B- حيث قامت وكالة “ستاندارد آند بورز” بتخفيض هذا التصنيف إلى CCC+ على أثر أحداث 7 أيار المشؤومة، وبعد إتفاق الدوحة تمّ جلب إستثمارات وارتفع النمو الإقتصادي إلى 9%”.

ويُردف عجاقة: “الوضع شبيه اليوم بالعام 2008، فتصنيف لبنان هو B- وعشنا أحداث البساتين الأليمة التي انتهت بمصالحة في قصر بعبدا، لذا المطلوب منا اليوم إعادة سيناريو النمو الإقتصادي لنصل إلى نسب النمو نفسها كما في أعوام المجد”.

ويختم بالقول: “لست متخوّفاً من الإنهيار، بل هناك مخاوف من أن عدم تطبيق الإصلاحات المنصوص عليها في ورقة بعبدا المالية والإقتصادية ستؤدّي إلى فرض ضرائب هائلة في العام 2020 مع رفع الدعم عن العديد من الخدمات العامة وسحب المكتسبات الإجتماعية، وهذا الأمر سيؤدّي إلى إضطرابات إجتماعية”.

على كافة الأحوال، يظهر أن الحكومة لم تعد تمتلك هامش تحرّك، وفي إنتظار تصريح الوكالة يعيش المواطن اللبناني حالة من الترقب التي يُترجَم بمخاوف أساسية في سوق القطع حيث يتمّ تداول الدولار في مكاتب الصيرفة بأكثر من 1550 ليرة للدولار الواحد.

Print Friendly, PDF & Email
مصدر MTV

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More