بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

محلل اقتصادي: تقرير “موديز” رسالة للطبقة السياسية اللبنانية

وكالة سبوتنيك | زهراء الأمير

أعلنت مؤسسة الائتمان الدولية “موديز انفستورز سيرفيس” في تقرير لها عن أن تباطؤ التدفقات الرأسمالية على لبنان وتراجع نمو الودائع يعززان احتمال إعادة جدولة الدين أو اتخاذ خطوات أخرى قد تنطوي على تخلف عن السداد، رغم إجراءات الضبط المالي التي يتضمنها مشروع موازنة 2019.

وأشارت إلى أن نسبة الدين العام من الناتج المحلي للبنان هي الأعلى بالمقارنة مع الدول التي تم تصنيفها، ونسبة الفائدة من إجمالي الإيرادات تبلغ 46,9% وهي أعلى نسبة مقارنة بجميع الدول الأخرى.

يعتبر الخبير الاقتصادي والاستراتيجي الدكتور جاسم عجاقة أن تقرير “موديز” رسالة للطبقة السياسية وهو ليس تقرير تقييم.

وقال عجاقة لـ”سبوتنيك”: “هذا إنذار للطبقة السياسية أولاً أن الإجراءات المتخذة في الموازنة هي إجراءات غير كافية، وأنه لم يتم اتخاذ إجراءات كافية على صعيد الفساد ومحاربة الهدر، ولم يتم تخفيض الإنفاق بشكل هيكلي ومعنى ذلك أنه مرشح للارتفاع، وكذلك الإيرادات تؤخذ على نصف سنة، ومتأخرين بالموازنة هذا يعني أنكم لن تستطيعوا تحقيق الأرباح التي وضعتموها”.

وأضاف: “ثانياً التقرير يقول للسياسيين أن الـ 11 ألف مليار ليرة في الـ 1% فائدة القرض هذا اسمه إعلان إفلاس، لأن الأسواق هكذا ستتلفقه، هذا الأمر يعني أن تنتبهوا إذا أقدمتم عليه بالإكراه على مصرف لبنان وعلى المصارف ستعتبره الأسواق المالية كأنه تخلف عن السداد وهذا له تداعيات كارثية”.

وتابع قائلاً: “ثالثاً تقول “موديز” إنه بسبب خلافاتكم السياسية تتراجع التدفقات المالية على لبنان، لا تتراجع بالمطلق إنما نمو التدفقات يتراجع، وهذا بسبب الخلافات السياسية والأوضاع في المنطقة”.

وأكد عجاقة إلى أن ما يقوله تقرير “موديز” هو إمكانية زيادة من احتمال جدولة الدين العام في لبنان.

ولفت إلى أنه “بغياب النمو الاقتصادي الذي يسمح للدولة بالتمول هي التدفقات المالية الخارجية، هذا ما يسمح للدولة اللبنانية التمول بالعملة الصعبة، ولو أن الدولة اقتصادها قوي كانت ستتمول من الاقتصاد وليس من وراء التدفقات المالية الخارجية”.

وأكد عجاقة إلى أن التقرير هو رسالة للطبقة السياسية فقط الأسواق لم تتفاعل مع هذا التقرير وسوق السندات لا يزال ثابتا.

ورأى الخبير الاقتصادي إلى أن “لبنان بحالة جمود اقتصادي، وأن أول 4 أشهر في السنة النمو %0، والتوقعات أن يكون هناك انكماش، ولكن حاكم مصرف لبنان في مؤتمر “اليورو موني” أشار إلى أن السيولة ستزيد في الأشهر 6 القادمة، هذا يعني أنه من المتوقع أن يأتي إلى لبنان تدفقات أموال من مؤتمر سيدر”.

وكان وفد صندوق النقد الدولي الذي زار لبنان مؤخراً قد أبدى أسفه للخلافات السياسية القائمة التي تنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي، وأوصى برفع الضريبة على القيمة المضافة، وفرض ضريبة على المشتقات النفطية.

مصدر سبوتنيك

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More