بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

عائدات "سيدر".. معلّقة على حبال الكهرباء

موقع إي نيوز | صبحي أمهز

كثر الحديث في اليومين الأخيرين عن تجميد صرف أموال “سيدر” وعن أن رئيس الحكومة سعد الحريري يسعى من خلال جولاته العربية إلى جذب بعض الأموال الخليجية إلى لبنان بغية التعويض عن “فرملة” سيدر ريثما تتبلور الإصلاحات المطلوبة من الحكومة اللبنانية.

وعلى وقع الإمتعاض السابق للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من عدم قيام الحكومة اللبنانية بخطوات جدّية في مجال الإصلاحات رغم الطلب الفرنسي المتكرّر عبر المبعوث الفرنسي بيار دوكان، يطرح السؤال حول أهم الإصلاحات المطلوبة لبنانياً من المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، يرى الباحث الاقتصادي د.جاسم عجاقة عبر “اي نيوز” أن “المطلب الدولي يتمحور حول ثلاث نقاط أساسية هي ملف الكهرباء، الإصلاحات في القطاع العام، ومحاربة الفساد التي تؤدّي كلّها إلى خفض العجز في الموازنة”.

وإذ يؤكد عجاقة أن الفرنسيين لا يتفهّمون سبب عدم إصلاح ملف الكهرباء في لبنان والذي يستنزف الخزينة”، يشدّد على أن “إصلاح هذا القطاع أصبح أولوية بالنسبة لفرنسا، وبالتالي لن يكون هناك أي تمويل ما لم تقم الحكومة بتنفيذ وعودها”.

ويتوقف عجاقة عند ما صدر عن “البنك الدولي” في هذا الخصوص يوم أمس، ليقول: “أعاد البنك الدوّلي تأكيد إلتزامه دعم لبنان شرط القيام بإصلاحات وعلى رأسها إصلاح قطاع الكهرباء الذي يستنزف خزينة الدوّلة”.

وفيما يوضح أن البنك الدولي “أكد على إستعداده إعادة النظرّ في أي طلب من الحكومة اللبنانية للإستثمار في إصلاح هذا القطاع وشدد على أن تخفيض عجز الموازنة وتحقيق النمو والإستقرار المالي يمرّ إلزاميًا عبر إصلاح قطاع الكهرباء الذي يجب أن يكون من أولويات الحكومة”، يشير عجاقة إلى أن ما صدر عن البنك الدوّلي “يؤكّد مرّة جديدة على أن المُجتمع الدوّلي ينتظر من الحكومة عددًا من الإصلاحات لم تقم بها حتى الساعة ولم تضمّها إلى مشروع الموازنة، وتحديدا في ملف الكهرباء”.

وعليه، فإن مُشكلة الكهرباء، بحسب عجاقة، تُثير حساسية المجتمع الدوّلي كله وعلى رأسه البنك الدوّلي الذي طالب الحكومة منذ عشرات السنين بالقيام بإصلاحات في هذا القطاع، وهو مُستعدّ للتمويل بفائدة مُيسّرة، إلا أن المصالح الخاصة الضيقة تمنع أي إصلاح في هذا القطاع”.

وعن نوعية الخطوات، الإصلاحية في هذا القطاع، يقول عجاقة: “الخطوة الأولى تتمثّل برفع التعرفة، ومن ثمّ تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، أما الخطوة الثانية فتتمثل بإجراء مناقصات مباشرة من قبل الدوّلة اللبنانية لشراء الفيول من دون المرور بشركات وسيطة، والتوقيع من خلال مناقصة شفافة على إنشاء معامل”.

وبين الإصرار الدولي على إصلاح قطاع الكهرباء، وجعل مصير “سيدر” معلقاً على ملف دون سواه، تجمع المصادر الإقتصادية على “أن السير بالخطوات آنفة الذكر ليس بالأمر الصعب تقنياً إلا أنها المشكلة تكمن في مقاومة إصلاح هذا القطاع من قبل أصحاب النفوذ”.

Print Friendly, PDF & Email
مصدر enews

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More