Professor Jassem AJAKA
Physicist | Economist

بعد العقوبات.. هذا مصير بنك الـ “جمّال” ومودعيه

موقع إي نيوز

أثار وضع وزارة الخزانة الأميركية بنك “جمّال ترست بنك” مساء أمس الخميس، على لائحة “أوفاك”، بلبلة في لبنان رغم صغر حجم المصرف الّذي يبلغ 0.39% من حجم القطاع المصرفي، إلّا أنّ هذه الخطوة وضعت هذا المصرف قيد الإقفال أو بمعنى آخر أقفلته عملياً من دون إعلان ذلك.

تأتي هذه الخطوة على خلفية تقدّيم “جمّال ترست بنك” “تسهيلات مصرفية لمؤسسة الشهيد وللقرض الحسن” بحسب ما عللت الخزانة الأميركية، فما هي الإجراءات التي ستتخذ بحق المصرف، وما هو مصير المودعين والمقترضين في السوق المصرفية؟

بداية أكدت جمعية المصارف على ثقتها الكاملة بمصرف لبنان وبأنّ هذا الإجراء “لن يؤثّر على القطاع المصرفي الملتزم بالقواعد العالميّة واللبنانيّة” لكنها في الوقت نفسه “أسفت لإدراج المصرف على اللائحة المذكورة” ما يطرح التساؤلات حيال مصير “جمّال ترست بنك”.

الثقة نفسها، عبر عنها الخبير الإقتصادي د. جاسم عجاقة حيال مصرف لبنان في حديث مع “إي نيوز” قائلاً: “مصرف لبنان يلتزم دائماً الحفاظ على القطاع المصرفي، وأغلب الإحتمالات هو أنّ يتكرر سيناريو “البنك اللبناني الكندي”، حين وضعته الخزانة الأميركية على لائحة “أوفاك” وأجبرته على الإغلاق”.

ويضيف عجاقة: “فبمجرد وضع المصرف على اللائحة فإنّ ذلك يعني ترتب مسؤولية قانونيّة على كل مصرف أو مؤسسة تتعامل معه بعد ذلك، إذ سيكون عرضة للوضع على لائحة العقوبات أيضاً. كما أنّ وضع “جمّال ترست بنك” على اللائحة يعني أنّه لا يعود قادراً على إجراء أيّ من المعاملات المتصلة بالدولار الأميركي، وبما أنّ الإقتصاد العالمي هو إقتصاد “مدولر” فإن المصرف لم يعد بإمكانه إذاً أنّ يتعامل مع أيّ مصرف لبناني أو أجنبي ولاسيّما أنّ جميع التحويلات بالدولار تمر بمصارف المراسلة، وهو سيكون مجبراً على التعامل بالليرة اللبنانية فقط، وبالتالي فإنّ “جمّال ترست بنك” لم يعد صالحاً للقيام بمهامه عملياً وبذلك تمّ وضعه قيد الإقفال”.

وفي الوقت الّذي يستبعد البعض دمج “جمّال ترست بنك” بمصرف آخر مثلما حصل مع “اللبناني الكندي” الذي تم دمجه مع “سوستيه جنرال” آنذلك، والّذي نتيجة هذا الدمج أتهم أيضاً بالأعمال الإرهابية، يؤكد عجاقة على أنّه “لا يوجد أيّة مخاطر على الودائع والمودعين، إذ حتماً سيتم شراء أصول المصرف والحسابات الموجودة فيه ستنتقل بالتالي إلى المصرف الجديد، ولأن حجمه صغير جداً فلن يكون هناك أيّة صعوبة في ذلك، ولن يكون لذلك أيّ تأثير على القطاع المصرفي الذي يطبق القوانين الدولية بحرفية، وبالتالي الخطر على المودعين هو صفر”، ولا داعي للهلع.

Print Friendly, PDF & Email
Source موقع إي نيوز

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More