Professor Jassem AJAKA
Physicist | Economist

المنتدى الاقتصادي العالمي: لبنان في مراتب متأخرة… ولكن قبل التأويل اسألوا عن التشريع!

غنى منصور

صدرت في الأيام الأخيرة نتائج المنتدى الاقتصادي العالمي، وفيها عشرات الترتيبات والتصنيفات لـ137 دولة كان لبنان واحدا منها.

نحن في refresh.com اخترنا، فور صدور هذه النتائج، أن نبتعد عن عادتنا كلبنانيين بـ”النقّ” ونضيءعلى الترتيب الوحيد المشرف في لبنان: احتلاله المرتبة الرابعة من حيث جودة تعليم الرياضيات والعلوم.

اليوم، نعود الى مراتب أخرى شغلها “بلد الأرز”:

– الثقة في الأسواق المالية: المرتبة 96/137

– فعالية سياسة مكافحة الاحتكار: المرتبة 120/137

– السلوك الأخلاقي للشركات: المرتبة 104/137

– المساءلة في القطاع الخاص: المرتبة 108/137

– اعتماد التكنولوجيا: المرتبة 115/137

وعودتنا اليوم الى هذه التصنيفات، ليست من باب المسايرة بـ”النقّ”، بل لوضع حدّ للتأويلات التي ينتجها خيالنا بعيدا عن العلم.

واذا كنّا كأشخاص غير متخصصين في الاقتصاد نسأل: ماذا تعني هذه المراتب؟ وهل توحي بأنّ القطاع المالي غير أهل للثقة؟، فلنوقف تساؤلاتنا هنا ولنسأل مباشرة أهل الاختصاص:

الجواب عند البروفسور جاسم عجاقة، بسيط: “هذه الموشرات لا توحي بأنّ “القطاع المالي غير أهل للثقة” بل بأنّ “التشريعات القانونية في لبنان بحاجة الى تحديث”، لا أكثر ولا أقل.

يوضح عجاقة: “حتى نتمكن من كسب ثقة المستثمرين، نحن بحاجة الى تحديث القوانين لتواكب التطور العصري، والّا نصبح في حالة تخلّف ولن يثق المستثمرون باقتصادنا ويبادروا للاستثمار فيه”.

ويحمّل عجاقة “المسؤولية الاولى والأخيرة في هذا الموضوع للسلطة السياسية من مجلس نيابي مهمته التشريع، ووزارات”، مشددا بالقول: “قوانيننا بحاجة لـupdate، وذلك ضمن نطاق خطّة اقتصادية متكاملة”.

ومنعا للالتباس بين المفاهيم، يشير عجاقة الى أننا “بحاجة للتمييز بين مفهومي “القطاع النقدي” (وهو يضمّ القطاع المصرفي) وبين المالية العامة  أو “القطاع المالي”، موضحا أنّ “هناك تشابكا بين القطاعين في الأسواق المالية من ناحية أنّ الدولة تتمول بالأسواق المالية (المصارف تشتري دين الدولة والسندات). والشق الثاني يتعلق بالأسواق المالية وله علاقة بالاقتصاد، وهو النقطة المشتركة بين القطاع النقدي والماكينة الاقتصادية. كيف؟ عندما تصبح أموال الشركات متداولة بالبورصة، تكون في صدد التمول من الأسواق. وحتى تتمول من الأسواق يجب أن تكون البورصة متطورة”.

ويرى عجاقة أنّ “بورصة بيروت اليوم ضعيفة وذلك على الرغم من أنّها ثاني أقدم بورصة في الشرق الأوسط (1920)”، مشيرا الى أنّ “مصرف لبنان بواسطة هيئة الأسواق المالية، تقدم بطرح لخصخصة بورصة بيروت، وتحويلها لشركة رأسمالها عبارة عن أسهم، والجميع قادرون على التملك فيها، وبذلك تصبح قادرة على ادارة البورصة. على أن يفتتح الى جانبها منصة الكترونية  etp، تضع عليها الشركات الصغيرة غير القادرة على الدخول الى البورصة أسهمها للتداول. وبالتالي تصبح قادرة على التمول من الأسواق، وبذلك نمول الاقتصاد”.

في الخلاصة: “الحلّ موجود، بانتظار أن تعطي الحكومة الضوء الأخضر لخصخصة بورصة بيروت… الأفكار والمشاريع متوفرة للحل، انما المشكلة في التشريع!”.

رابط refresh

Print Friendly, PDF & Email

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More