بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

الدولار يواصل تراجعه أمام الليرة اللبنانية بسوق السوداء

العربية.نت

لا يزال سعر الدولار يواصل تراجعه مقابل الليرة اللبنانية، بعدما وصل خلال فترة الحراك الشعبي في لبنان إلى 1800- 1900.

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، وصل في السوق السوداء إلى 1700-1600، وتراجع أمس السبت إلى 1575-1550، وذلك لليوم الثاني على التوالي، ومع عودة المصارف إلى طبيعة عملها.

وكشفت مصادر مالية أنّ هذا التراجع سيستمر مع بداية الأسبوع المقبل في السوق السوداء علمًا بأن الدولار في المصارف بقي على السعر الرسمي لمصرف لبنان، بحسب ما ورد في وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وأعادت البنوك في لبنان، الجمعة، فتح أبوابها لتوفير ما وصفته بـ”الحاجات الملحة” بعد أن أغلقت لأسبوعين بسبب أزمة اقتصادية وتصاعد احتجاجات في أنحاء البلاد، بعد دعت أن جمعية المصارف، الخميس، العملاء أن يضعوا في اعتبارهم “مصلحة البلد”، في ظل مخاوف كبيرة من إقبال المودعين الكبار والصغار على سحب ودائعهم.

وقال بيان صادر عن الجمعية، إنها تأمل أن “يتفهم العملاء الوضع القائم، وأن يتجاوبوا إيجابا لخدمة مصالحهم ومصالح البلد في هذه المرحلة الاستثنائية”.

وذكرت أن البنوك ستستأنف النشاط “لتوفير الحاجات الملحة والأساسية والمعيشية، ومن بينها دفع الرواتب والأجور”.

وكان مصدر مقرب من حاكم المصرف المركزي كشف لـ”العربية.نت”، أن “لبنان خسر ما يقارب 1.5 مليار دولار أميركي منذ بداية الانتفاضة”. وقال إن “الحاكم دق جرس الإنذار للقوى السياسية لحل الأزمة القائمة، لأننا في كل يوم تعطيل للبلد نخسر قرابة 214 مليون دولار، منها قرابة 31 مليون دولار (14.5%) لخزينة الدولة. وإذا لم نتخذ إجراءات سريعة فنحن ذاهبون إلى المجهول”.
لا خوف على استقرار العملة

ووسط تصاعد المخاوف والتحذيرات الحقيقية من تهافت قد تشهده فروع المصارف للمواطنين لسحب إيداعاتهم أو تحويل الأموال إلى الخارج بعد عودة البنوك إلى العمل اليوم الجمعة، طمأن الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة في حديث سابق للعربية.نت أن “لا خوف على استقرار سعرف صرف الليرة أمام الدولار، ولا تهافت سيحدث لسحب المواطنين أموالهم من البنوك، حيث إن معظم الأموال المودعة في المصارف مجمدة مقابل حصول المودعين على فوائد مرتفعة، ومع ذلك فإن البنوك مهيأة لكل السيناريوهات المحتملة”.

وفي حين أكد أن لا قيود سيفرضها مصرف لبنان على حركة رؤوس الأموال عبر القنوات المصرفية المالية، كون ذلك سيفقد الثقة بالنظام المصرفي، لم يخف في المقابل قناعته بأن البلاد “ستدخل في مرحلة جديدة في ما يتعلق بسقف السحب النقدي أي “الكاش”، بحسب تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
مصدر العربية.نت

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More