بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

إجماع دولي على دخول لبنان مرحلة الخطر

سبوتنك | زهراء الأمير

دعا البنك الدولي إلى تأليف حكومة على وجه السرعة تلبي توقعات اللبنانيين، محذراً من أن الوضع في لبنان يصبح أكثر خطورة بمرور الوقت وتحقيق التعافي ينطوي على تحديات أكبر.

بالمقابل كانت مؤسسة التصنيف الائتماني الدولية “موديز إنفستورز سيرفس”، قد أعلنت أمس الثلاثاء، خفض التصنيف الائتماني للبنان من “سي.أيه.أيه1” إلى “سي.أيه أيه2” بعد أن كانت قد أمهلت لبنان 6 أشهر لإجراء إصلاحات إقتصادية.

وأشارت “موديز” في بيان لها أن “الاحتجاجات الاجتماعية الواسعة النطاق واستقالة الحكومة وفقدان ثقة المستثمرين، أدت إلى تقويض نموذج التمويل التقليدي للبنان على أساس تدفقات رأس المال ونمو الودائع المصرفية، مما يهدد استمرارية ربط الاستقرار واستقرار الاقتصاد الكلي”.

بهذا الصدد يقول الكاتب والمحلل الاقتصادي الدكتور جاسم عجاقة ل”سبوتنيك” إن “قرار موديز بتخفيض تصنيف لبنان الإئتماني هو انعكاس لوجهة نظر هذه الوكالات للوضع في لبنان والمخاطر التي ممكن أن تنتج في حال الاستمرار بهذا الوضع”.

وأضاف:”باعتقادي الشخصي ومن أفضل الأمور التي يمكن أن نقوم بها هي الإنطلاق من الواقع الاجتماعي السياسي، موضوع الضرائب التي حاولوا فرضها والتي فجرت الشارع أدت إلى إسقاط الحكومة، وهذه الحكومة أصبحت تصرف أعمال، ومن البداية عندما كانت أصيلة لم تقوم بالإصلاحات والآن لا يوجد لديها إصلاحات لأنها ذات صلاحيات محدودة، إذا من هذا المنطلق وكالات التصنيف التي كانت قد أعطت لبنان فترة 6 أشهر سماح رأت أن الإصلاحات لم تتم بالعكس الحكومة تعطلت كلياً إذا لدينا مشكلة كبيرة”.

أشار عجاقة إلى أن البنك الدولي بتصريحه أكد على المخاوف التي أطلقتها “موديز” هناك، لدينا إجماع دولي أن هناك مخاطر كبيرة”.

وأكد أن تخفيض التصنيف بالمطلق ليس لديه تداعيات تلقائية إلا أنه إشارة سلبية للأسواق ولكن بمجرد أن تقوم وكالة ثانية بتخفيض تصنيف لبنان هنا يصبح لدينا ارتفاع بكلفة خدمة الدين العام، وبالمطلق هذا تحذير جدي.

رأى عجاقة إلى أن المشكلة سياسية حول طبيعة الحكومة التي ستتشكل ومدى قدرتها على امتصاص التداعيات المالية الناتجة عن الاحتجاجات وعن فقدان ثقة المجتمع الدولي بلبنان على الصعيد المالي، الوضع الاقتصادي في لبنان لا نحسد عليه وحتى الساعة لا يوجد مخاطر على الليرة اللبنانية، الوسائل التي يمتلكها مصرف لبنان وعلى رأسهم الاحتياط لديه يدافع عن الليرة.

إلا أن عجاقة حذر من استمرار الوضع على ما هو عليه لفترة طويلة الامر الذي يدخل لبنان في مشكلة كبيرة ومن الممكن أن ندخل في أزمة شبيهة بأزمة اليونان وحتى الدخول تحت وصاية صندوق النقد الدولي”.

وتوقع البنك الدولي ركودا في العام 2019 أكبر بكثير من التقدير السابق بأن يسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل -0.2%.

Print Friendly, PDF & Email
مصدر Sputnik

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More