أستاذ جامعي وباحث نووي وإقتصادي

هذا ما يعيق إقرار قانون سلامة الغذاء

أسرار شبارو

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة مشتركة للجان الثلثاء المقبل للبحث في سلامة الغذاء، ما يسلط الضوء على التجاذبات التي حالت دون اقرار قانون “سلامة الغذاء” حيث تباينت الرؤى في شأنه.

 

 

يقول النائب عاطف مجدلاني لـ”النهار” ان “أول من وضع صيغة للقانون هو الشهيد باسل فليحان في العام2003 ، وهو يتضمن بنوداً عدة منها ما يتعلق بواجبات المزارع وتتبع الغذاء من التصنيع والتحويل والتوضيب والتغليف والنقل والتخزين والعرض كي يصل الى المستهلك”.
وأضاف: “كما ينص على انشاء لجنة سلامة الغذاء وهي استشارية تضع الخطوط العريضة لسياسة الغذاء في لبنان، تتألف من المدراء العامين لوزارات الاقتصاد والصناعة والصحة والبيئة، كما ينص القانون على انشاء الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والتي تتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي واداري تتألف من خبراء اكاديميين ليس لهم علاقة بالسياسة وغير تابعة لأي وزير”.
وتابع ان ” هذه الهيئة تتولى السلطة التقريرية، أي لديها صلاحيات واسعة كي تتمكن من مراقبة الغذاء من لحظة انتاجه، أكان انتاجاً حيوانياً من المزارع أو مزروعات غذائية من المصانع حتى يصل إلى المستهلك، ويتطلب ذلك سلسلة من المسؤوليات لا يمكن قطعها في مكان”.
وقال: “في موضوع ادارة الازمات وتدارك المخاطر فالهيئة مسؤولة، ولها حق اتخاذ القرار بمنع استيراد أو تصدير أي منتج كما يجب أن يكون للهيئة صلاحيات الدخول على المصانع والمزارع”.

سبب الخلاف
وعن الاشكاليات التي منعت اقرارالقانون، شرح ان “أهم مادة خلافية في هذا القانون هي المادة 52 التي تنصّ، في حال اقتضى تطبيق أحكام هذا القانون إعادة تنظيم وزارة معينة وتوزيع الصلاحيات والمهام على الوحدات في المديريات، يلحق الموظفون في المديريات وتحدد وظائفهم بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص بعد موافقة مجلس الخدمة المدنية، هذه المادة عليها اعتراض كبير لانها تعيد تشكيل تشكيل هيكلية الوزارات”.
وعن اتهامه وزير الزراعة السابق حسين الحاج حسن سابقاً بعرقلة القانون، أجاب: “لم أتهمه بل تحدثت عما حصل وهو أعلن عبر وسائل الاعلام أنه ضد القانون لأنه ينال من صلاحيات وزارته”.

بالإمكان التفاهم… لكن
مجدلاني كان قد طالب الرئيس بري تعيين جلسة في أسرع وقت للجان المشتركة ووضع مشروع القانون على جدول الأعمال كي تبدأ مناقشته، “أوعلى الاقل أن يتم عرضه ومن ثم تأليف لجنة فرعية كي يتم التفاهم عليه واخراجه إلى النور ليصبح لدينا للمرة الأولى مؤسسة تعنى بتأمين غذاء سليم للمواطن لديها القدرة على المحاسبة”.
وأكد : “لست متمسكاً بحرفية كل بند من بنود القانون إذ في امكاننا التفاهم على صياغته، لكن لا يمكن التساهل في صلاحيات الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء التي يجب أن تكون الراعي والمسؤول عن أي مشكل في الغذاء”.

لا تعليق…
الوزير الحاج حسن وبعد أن رفض التعليق على حملة الوزير أبو فاعور، أكد لـ”النهار” أن “التقصير هو سبب الفساد الغذائي أما الحل فبالمحاسبة”. ورفض مقولة ان تضارب الصلاحيات بين دوائر التفتيش في الوزارات هي في اصل مشكلة الفساد الغذائي، مؤكداً معارضته مركزية هذه الصلاحيات كما يقترح مشروع قانون سلامة الغذاء “إلا اذا كان المطلوب الغاء صلاحية الوزارات”. وتساءل” “فلنفترض أن حيواناً مشكوكاً في أنه مريض لمن نعود إلى الهيئة اليت يقترحها القانون أم إلى وزارة الصحة؟”.
وكرر ان “الحل هو في قيام الحكومة والوزارات بواجباتها ونقطة على السطر”.

ثغرات عدة
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة أن مشروع قانون سلامة الغذاء جيّد ومهم “لكنه يحتاج الى تحديث قبل طرحه على مجلس النواب، لالغاء التضارب في الصلاحيات بين الوزارات المختلفة، فإذا كان الاساس في القضية سلامة المواطن الغذائية، فإن ذلك لا يعني أن يقر القانون بسرعة “. وأضاف: “لذلك، على الحكومة وبالتحديد وزارة الصحة أو وزارة الاقتصاد طلب سحب المشروع من مجلس النواب والعمل على تحديثه ومن ثم اعادته إلى المجلس النيابي “.

رابط النهار

 

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More