عجاقة لـ”الإقتصاد في أسبوع”: مشاريع البنية التحتية هي التي توفّر أكبر عدد من الوظائف وبسرعة

0

استضافت ​كوثر حنبوري​ معدة ومقدمة “​الإقتصاد في أسبوع​” عبر أثير “إذاعة ​​​​​​لبنان​​​​​​” في حلقة هذا الأسبوع​ تحت عنوان “سيدر وفرص العمل الموعودة”، الخبير الإقتصادي والإستراتيجي البروفيسور جاسم عجاقة، الذي أشار إلى ان المجتمع الدولي يريد أن يرى لبنان في إطار معيّن لهيكليته ونظام الحكم فيه وإلى ما هنالك قبل أن يحصل على الأموال المقرّرة من “سيدر”.

موقع الإقتصاد

وقال عجاقة: “في نيسان العام 2017 وخلال مؤتمر الدعم للنازحين السوريين في بروكسل، قدّمت الحكومة اللبنانية نسخة عن رؤيتها لتحقيق الثبات الإقتصادي والمالي في لبنان، لتخفيف وطأة التداعيات السلبية للنزوح السوري الضاغطمن هذا المُنطلق قامت الحكومة بتحضير ما يُسمّى بـ “برنامج الإنفاق الإستثماري” وهو رؤية بنيت على أربعة محاور:

أولاً- زيادة ملحوظة لمستوى الاستثمار العام على المدى القصير،

ثانيًا- تأمين إستقرار إقتصادي ومالي عبر إجراءات ضريبية،

ثالثًا- القيام بإصلاحات في مختلف القطاعات بهدف ضمان الإستثمارات في البنى التحتية، وإصلاحات هيكلية شاملة عابرة للقطاعات بهدف ضمان الحوكمة الرشيدة والإستفادة من قدرات القطاع الخاص لتحقيق نمو إقتصادي مُستدام.

رابعًا- وضع استراتيجية لتنويع القطاعات الإنتاجية والخدماتية في لبنان وتعزيز قدرة لبنان على التصدير، مدعومة ببيئة أعمال تمكينية من خلال تحرير إستثمارات القطاع الخاص من العقبات وخلق إطار إقتصادي ومالي ثابت.”

وأضاف: “خلال مؤتمر سيدر تمّ تقديم ورقة عمل لتنفيذ رؤية الحكومة الإصلاحية – الإستثمارية، والتي على أساسها حصد لبنان وعودًا بتمويل المشاريع المطروحة، شرط تقديم ملف جدوى إقتصادية لكل مشروع تنوي الحكومة القيام به.

ونصّت ورقة الحكومة اللبنانية على ورقة تتضمّن مشاريع بنى تحتية تنقسم لسبعة محاور هي كالآتي:

في مجال النقل، حيث يعتزمون توسعة المطار وتحديث الطرقات وتأمين باصات سريعة في بيروت للنقل العام بالإضافة الى تحسين مرفأ جونيه ومطار رينيه معوّض بالإضافة الى سكة الحديد في طرابلس، وتكلفة الإستثمار في هذا المجال ستكون 6.9 مليار دولار، كما يريدون الإستملاك بقيمة 1.9 مليار دولار. أما عدد الوظائف التي يعتزمون خلقها هي 49 مليون عمل، أي وفقاً لحساباتي 19500 وظيفة على 10 سنوات (مدة المشاريع).

في مجال المياه والري، حجم الإستثمارات يصل إلى 4.3 مليار دولار واستملاكات بـ590 مليون دولار، أما الوظائف فـ40 مليون يوم عمل، أي 15800 وظيفة.

في مجال الصرف الصحي، حجم الإستثمارات 2.6 مليار دولار واستملاكات بـ57 مليون دولار تقريباً، أما عدد الوظائف فيصل الى 45 مليون يوم عمل، أي 17800 وظيفة.

الكهرباء، وتتضمّن بناء معمل في سلعاتا (500 ميغاوات) والزهراني (500 ميغاوات) بالإضافة إلى شبكة أنابيب غاز، قيمة إجمالية 5.6 مليارات دولار أميركي مع تقدير لعدد الوظائف بـ 28.8 مليون يوم عمل أي ما يوازي 11400 وظيفة على مدى 10 سنوات.

الإتصالات، وتتضمّن خلق منصة cloud وطنية وترقية شبكة الإتصالات إلى تقنية الـ 5G. وتبلغ كلفة المشاريع الثمانية في هذا المحور 700 مليون دولار أميركي لـ 700 شخص- شهر.

النفايات الصلبة، حيث لم تُحدّد المشاريع مع رصد 1.4 مليار دولار أميركي لهذه المشاريع ومن دون تحديد عدد الوظائف المخلوقة.

مشاريع بنى تحتية للقطاعات الثقافية والسياحية والصناعية وتتضمّن السينما، الفنون، المكتبات العامة، المؤسسات التعليمية، المواقع الأثرية، المباني التراثية، القطاع الصناعي، ومنطقة طرابلس الاقتصادية الخاصة. وتبلغ قيمة المشاريع 1.16 مليار دولار أميركي”.

ومن جهةٍ ثانية، حذّر عجاقة من أن تربح الشركات ذات الملاءة المالية الكبيرة في مناقصات هذه المشاريع، موضحاً أنه “في الإقتصاد هناك نظرية واضحة وصحيحة تقول أن الشركة لا تعمل لأهداف انسانية بل لتحقيق الأرباح وتعظيمها، وهذا هو القطاع الخاص لذلك نراه أكثر نجاحاً من القطاع العام لأنه ليس لديه اعتبارات أخرى غير الأرباح (تحت سقف القانون بالتأكيد). الشركات الكبيرة عادةً ما تسعى للمكننة بدلاً من توظيف عدد أكبر من الأشخاص الذين يتقاضون الرواتب شهرياً، الأمر الذي يؤدي الى قتل الإستثمارات للوظائف في الإقتصاد. من هنا، نشدد على أنه يجب الأخذ بعين الإعتبار عند النظر في قانون المناقصات بأن الشركات الكبيرة لن تخلق وظائف عمل بالضرورة بل يجب التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة”.

ورداً على سؤال حنبوري حول الوقت الذي سيستغرقه خلق هذه الوظائف، أوضح عجاقة أن “مشاريع البنية التحتية بالنظرية الإقتصادية هي المشاريع التي توفّر أكبر عدد من الوظائف وبسرعة. يكفي أن يوقّعوا العقد وسيبدأ الموظفون بالعمل في اليوم التالي”، مثنياً على هذه الخطوة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية.

مصدر موقع الإقتصاد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.