الحكومة الإلكترونيّة… معركة القوّات بـ “سواعد أُنثويّة”؟

عجاقة: الحكومة الإلكترونية تُغني الدولة عن استئجار مبانٍ كبيرة ومكلفة لاستقبال المواطنين

0

نور طوق: تكثر الشعارات، والوعود بمكافحة الفساد والقضاء عليه، في بلدٍ حطّم الأرقام القياسية في هذا المجال، ومن بين السبل المطروحة لمكافحة الفساد الحكومة الإلكترونية. ويأتي في طليعة المطالبين بهذه الحكومة، حزب القوّات اللبنانيّة، الذي شدّد بلسان رئيسه سمير جعجع خلال التهنئة بولادة الحكومة، على أنّ حزب القوّات قبل بإعادة توزيع الحقائب في اللحظة الأخيرة، أوّلا لتسهيل ولادة الحكومة، وثانيًا لإمكانية العمل على الحكومة الإلكترونية في وزارة شؤون التنمية الإدارية.

فهل يشهد لبنان على نقلة نوعيّة ونهضة في العمل الإداراي تخولّه مكافحةَ فسادِ أثقل كاهل البلاد والعباد على مرّ العقود السابقة، أم سيبقى هذا الطرح رهن “النية”؟

يفسّر الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجّاقة بطريقة مبسّطة مفهوم “الحكومة الالكترونية” ويقول “انها تعني نقل كلّ معاملات الدولة إلى الإنترنت، فيقدّم المواطن طلبه لإجراء المعاملة، وإمكانية من متابعتها عن طريق الإنترنت”.

لهذه الحكومة فوائد كثيرة، هذا ما يؤكّده عجاقة في حديثه لـ “السياسة”، ويعيد ذلك لأسباب عدّة أوّلها مرتبط بمكافحة الفساد “حيث تسمح هذه الحكومة بانخفاض نسبة تدخّل المنتفعين، كما تمنع الموظّف من إمكانية الغشّ أو اللعب بالداتا التي عادة ما تكون سبباً من أسباب الرشوة، وذلك لأنّ المدير والمواطن قادران على المتابعة الشفّافة للإجراءات التي تطرأ على المعاملة”، أضف إلى ذلك “إتمام المعاملة بسرعة أكبر، بسبب إمكانية المواطن على الإطلاع على أدقّ التفاصيل”.

ويضيف: “الحكومة الإلكترونية تُغني الدولة عن استئجار مبانٍ كبيرة ومكلفة لاستقبال المواطنين، ولها أيضا تداعيات على الاقتصاد فتسهّل المعاملات الاقتصادية وتزيد التفاعل في الاقتصاد”.

وعن مدى إمكانية تطبيق هذه الحكومة في لبنان، يقول عجاقة: “علينا التمييز ين 3 أمور بما يخصّ هذا الموضوع، الشقّ القانوني، المتعلّق بالقوانين، ومشاريع القوانين والتي هي موجودة، الشقّ التقني الذي يمكن تأمينه بكلّ سهولة لوفرة الشركات اللبنانية المختصّة بهذا المجال، ويبقى الشقّ الإرادي المتعلّق بالأفرقاء السياسيين، والنيّة بمكافحة الفساد والّذي يبقى رهن التاريخ لإثباته”.

أمّا من ناحية تمسّك حزب القوّات اللبنانية بفكرة الحكومة الالكترونية، ومدى تعبير هذا النوع من الحكومات عن طموحات “القوّات”، يقول النائب عماد واكيم: ” تعبّر الحكومة الإلكترونية إداريًا عن توجّه القوّات اللبنانية الهادف إلى مكافحة الفساد، فهي تستدعي مكننة كلّ أجهزة الدولة اللبنانية وبالتالي تخفيف الاحتكاك بين المواطن والموظّف، وتسهّل أمور المواطن بإجراء المعاملات من منزله”.

وعن صعوبة التنفيذ، يؤكّد واكيم في حديثة لـ “السياسة” أنّ كلّ طرح مرتبط بمكافحة الفساد، هو بحاجة لوقت ويتطلّب مجهودا ويضيف: “بدّا جهد قدّ الحرب”.

ويضيف: “الكثير من السياسيين يعتبرون مسألة الفساد ثقافة سياسية، عدا عن تورّط عدد كبير منهم في ملفات الفساد، ممّا يصعّب مهمّة مكافحته، ولكن سنستمرّ بالعمل في سبيل تحقيقها من خلال العمل الدؤوب والمتابعة في سبيل هدفنا”.

رابط السياسة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.