القمة العربية الإقتصادية في بيروت… الإستثمارات مقبلة؟

0

ريان فهيم – السياسة

في ظل الوضع الاقتصادي المهترئ الذي يعيشه البلد، وتغييب الحلول الحكومية يتحضّر لبنان لاستقبال القمّة الاقتصادية العربية في بيروت منتصف كانون المقبل.

ويربط البعض بين واقع الحال اللبناني والنتائج المرجوّة من هذه القمة، لا سيّما لجهة قدرتها على إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية والتنمويّة، وتمهيد الأرضيّة المناسبة لاتفاقيات مُستقبليّة، واستثمارات ماليّة عربيّة.

بلغت حصيلة الميزانية حتى الآن 10 في المئة من عجز الموازنة
وبينما ينسف كثيرون نظريات التفاؤل الاقتصادية المرتبطة بهذا الحدث الاستثنائي، مع وصول الدين العام لـ 84 مليار دولار أميركي، وبلوغ حصيلة الميزانية حتى الآن 10 في المئة من عجز الموازنة، واستمرار الخجل في النمو الاقتصادي بنسبة لا تتعدى الـ1 في المئة.

يؤكد الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة أن لهذه القمّة أهمية كبرى، ولبنان قادر على الاستفادة منها بالطرق الصحيحة “ولو أن الأمر مكلفاً مادياً، لجهة استضافة الرؤساء والملوك والوفود المرافقة، التي تحتاج إلى حماية أمنية مشدّدة”.

فمشروع الانعقاد، بحسب عجاقة، يعطي قيمة مضافة للبنان عبر الاستثمارات المباشرة التي لها أن تنقذ الوضع الاقتصادي، بغض النظر عن وجود حكومة من عدمه، كون استثمارات القمّة تختلف عن استثمارات مؤتمر سيدر، لأن الأخيرة تحتاج لحكومة كي يتم الموافقة عليها والبدء بتفعيلها، بعكس الأولى.

القطاع الرقمي ميزة ينفرد بها لبنان عن غيره من الدول
ويوضح عجاقة في حديثه لموقع “السياسة” أن من واجب التعاضد العربي المساهمة في رفع الشأن الاقتصادي اللبناني، والاستفادة من بيئة لبنان الخصبة للاستثمار في بعض القطاعات، التي تتجاوز عائدات استثمارها سنوياً الـ25 في المئة، كالقطاع المعرفي (الرقمي)، وهذه ميزة ينفرد بها لبنان عن غيره من الدول.

هذا من ناحيةٍ اقتصادية، أما سياسياً، يبدو أنه تدور حول القمة إشكالياتٌ أخرى، كالخلاف اللبناني – اللبناني حول دعوة الجانب السوري للمشاركة. وبينما صرف البعض النظر عن الموضوع، تقيّدًا بقرارات جامعة الدول العربيّة التي لا تزال حتى تاريخه تُجمّد عُضويّة سوريا فيها، يصرّ البعض الآخر على مشاركة سوريا بالقمة نظراً لحجم العلاقات الاقتصادية والتجارية المتبادلة بين البلدين.

ويذكر أن القمّة المُرتقبة ستبحث في بيروت قضايا وملّفات اقتصاديّة واجتماعيّة وتنمويّة وحياتيّة للدول الأعضاء، وستكون بعيدة كل البعد عن القضايا السياسية. فهل سيتم تخطي الأزمة السياسية لبنانياً والانصراف إلى حلٍّ ينتشل البلد من مستنقع الركود الاقتصادي؟

رابط السياسة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.