في حال شُكلت الحكومة في القريب العاجل…الوضع الاقتصادي في لبنان الى أين؟

0

هي المرة الأولى التي يكذب فيها “بابا نويل”..ولكنها ليست المرة الأولى التي يكذب فيها سياسيو لبنان على أبنائه، فهم وعدوا الشعب بأن هناك بابا نويل سيقدم لهم هدية العيد بهيئة “حقائب وزارية”، فلا نويل طلّ ولا حكومة “هل هلالا”.. وعلى الوضع العام ألف سلام!يعيش لبنان اليوم مرحلة من أصعب المراحل التي مرّت عليه، فإن الوضع الاقتصادي المتردي عكس صورة الأسواق اللبنانية وخاصة خلال فترة الأعياد التي نعيشها اليوم، والدليل القاطع على ذلك الحسومات التي اجتاحت أغلبية المحال التجارية بهدف استقطاب الزبائن وتحريك العجلة التجارية المتجمدة.

فهل يزداد الوضع الاقتصادي سوءا وخاصّة مع ارتفاع حدة التجاذبات الحكومية؟
في حديث خاص للديار، أكد الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة، أن الحركة التجارية في الأسواق اللبنانية لهذه السنة فاقت التوقعات وسجلت نسب متدنية مقارنةً بالسنوات الماضية معتبراً ان السبب الرئيسي لهذا الأمر هو التخبّط السياسيّ الذي يعيشه لبنان، والذي بدوره لعب دور سلبي على ثقة المستهلك مما جعل الناس يحصروا انفاقهم على الكماليات، وبالتالي تدنّي مستوى المبيعات إلى 60%. غير ذلك، فيعتبر عجاقة أن غياب الاستثمارات هو “أم سبب رئيسي آخر للركود الاقتصادي الحاصل.

ماذا بعد الأعياد؟
أما فيما يخص الوضع الاقتصادي في فترة ما بعد الأعياد، يقول عجاقة أن هناك شقين للوضع المقبل، أولا وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، سيستمرّ بالتراجع المرعب في حال استمرت العرقلة الحكومية، وخاصّة لجهة الانتاج المحلي بما فيه الانتاج الداخلي للاستهلاك المحلي، الأمر الذي سيشكل خطر كبير على ميزانية التجار اللبنانيون. أما في حال تم تشكيل الحكومة، من الممكن أن يشهد الوضع الاقتصادي تحسن بسيط جراء استعادة ثقة الناس بالوضع ككل بشكل عام.

أما في الشق الآخر وعلى صعيد مالية الدولة، فإن الوضع كارثي وهو في حالة تدهور متزايد، حيث يشير عجاقة أن مع كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة ينقص من خزينة الدولة 25 مليون دولار خسارة.

ماذا عن سلسلة الرتب والرواتب؟
يعتبر البروفيسور عجاقة ان موازنة سلسلة الرتب والرواتب من الممكن تتوفر بعدة طرق، مسلطاً الضوء على 4 خطوات أساسية من شأنها ان تساعد في حل أزمة السلسلة وزيادة نفقات خزينة الدولة.

أولاً، اعادة فرض رسوم جمركية على البضائع المستوردة من الخارج، الامر الذي يزيد من النفقات التي تدخل خزينة الدولة.

ثانيا، يجب على الدولة وقف التوظيف في القطاع العام لأن هناك 430 مليون يُنفقوا سنويا لهذا الامر.

ثالثاً، شركة كهرباء لبنان والتي اعتبرها عجاقة كارثة الكوارث والتي تكلف خزينة الدولة أكثر من 2 مليار دولار، فيجب اشراك القطاع الخاص عبر بناء المعامل ويجب على الدولة في المقابل ان تتخلى عن دورها كمنتج وتسلمه للغير، وهنا لا يقصد الخصخصة بمفهومها المعتاد.

أما رابعاً، في ما يخص موضوع الضرائب فيجب على الدولة تحسين اداء الجباية الضريبية من 10 الى 20 %، الامر الذي يمول السلسة ويخفف من وطأة العجز المالي الحاصل في خزينة الدولة.

من هنا، يتبين أن الوضع المالي ككل هو النقطة السوداء في الوضع الاقتصادي اللبناني. ومن الضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة تجنباً لأي كوراث جديدة في لبنان.

رابط الديار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.