المصيبة على العائلات في لبنان… بالأرقام

0

مع كلّ ولادة جديدة يولد “همٌّ” ثقيل على كاهل الأهل. الهمّ الذي يصحّ وصفه بـ”المُزمن” نظراً إلى سنواته الطويلة من الحضانة إلى مقاعد الجامعة والأقساط المليونية التي تُصرَف على تلميذٍ واحد حتى نهاية تحصيله العلميّ. إنها أزمة التعليم في لبنان.في بلدٍ لا يتعدّى الحدّ الأدنى للرواتب فيه الـ500 دولار، يكون على مُعيل العائلة أن يُخصّص الملايين لتأمين الأعوام الدراسيّة كاملةً لأولاده، سيّما في المدارس الخاصة، وإلاّ تُرسَل الإنذارات الواحد تلو الآخر ويقع التلميذ الضحيّة.
ومع ذلك، يبقى الحديث دائماً عن توجّه لرفع الأقساط بما لا يقلّ عن المليون ليرة، خصوصاً بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي انعكست بدورها سلباً على الأهالي.
في دراسة أجراها البروفسور جاسم عجاقة عن واقع التعليم الخاص في لبنان، يتبيّن أنّ كلفته من الحضانة حتى بلوغ البكالوريا حوالي 80 ألف دولار للتلميذ الواحد، أيّ بمجرّد مروره من المرحلة الأساسيّة إلى المرحلة الثانوية.
خلال 15 سنة يضع الأهل في حساب المدرسة 80 ألف دولار أيّ 120 مليون ليرة لبنانية. ويظهر وفق الدراسة، أنّه بعد هذه المرحلة يكون عليكم ترك ما يُقارب الـ 41 ألف دولار لإتمام شهادة الإجازة في التعليم الخاص، و40 ألف دولار لتحقيق شهادة “الماستر”.
في المحصّلة، إن قمنا بعمليّة حسابيّة بسيطة نستنتج أنّ كلفة تعليم الطالب الواحد من الحضانة حتى “الماستر” تُكلِّف 161 ألف دولار.
وبالنسبة إلى نسبة كلفة التعليم على المدخول، فتُظهر الأرقام وصول كلفة التعليم لثلاثة أولاد إلى 483 ألف دولار في حين أنّ الكلفة الشهريّة تتعدّى 1700 دولار مقابلةً مع مدخول العائلة الذي لا يزيد عن الـ5 ملايين ليرة.
في النتيجة، يُمكن الحديث واقعياً عن 51% كنسبة لكلفة التعليم على المدخول في لبنان.
وإذا احتسبنا أنّ الراتب الشهري للطالب بعد التخرّج لا يتخطّى الـ1000 دولار، فيكون بحاجة إلى حوالي 13 سنة لتسديد كلفة تعليمه، وهي جوهر الأزمة.
نُسمّيها هنا أزمةً، إلاّ أنها المصيبة الاولى والأخيرة على عددٍ كبير من العائلات في لبنان. فمَن يسمع ومَن يفعل شيئاً؟

رابط الـ MTV

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.