خبراء.. تهديد إيران لعبور النفط في مضيق هرمز مجرد وهم

0

العين الإخبارية – محمد فرحات\ واصلت إيران تهديداتها، بوقف إمدادات النفط الخام العابرة من مضيق هرمز، الواقع على حدودها الجنوبية، في حال نفذت الولايات المتحدة الأمريكية، عقوباتها الاقتصادية.ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية حول العالم، إذ يمر منه قرابة 40% من الإنتاج العالمي للنفط الخام نحو الشرق والغرب.

ويحمل المضيق أهمية سياسية تعادل أهميته الاقتصادية، لأن أي عرقلة في مرور التجارة النفطية وغير النفطية من خلاله، يؤثر على الاقتصاد العالمي، لأنه سيزيد من أسعار النفط الخام.

خلال وقت سابق من الشهر الجاري، هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، بإغلاق مضيق هرمز ومنع تصدير النفط الخليج للعالم، كرد على العقوبات الأمريكية.

وقال الخبير في الاقتصاد الدولي جاسم عجاقة (لبناني)، إن العامل الجغرافي للمضيق يلعب دورا كبيرا في أهميته الحالية، بسبب التهديدات الإيرانية.

إلا أن عجاقة، أشار في اتصال مع “العين الإخبارية”، إلى أن إيران غير قادرة على عرقلة حركة التجارة، لأنها غير مستعدة لخوض أية حروب مع الولايات المتحدة.

وأضاف: سيكون خيار إيران التي تهدد بالغلق حاليا فقط للفت العالم إلى أهميتها كمسيطر على المضيق، بالتوجه نحو روسيا وأوروبا لإيجاد حلول للعقوبات الأمريكية المرتقبة.

ووفق بيانات رسمية صادرة عن أوبك ووكالة الطاقة الدولية، فإن غالبية نفط دول الخليج، إضافة إلى العراق وإيران، يمر عبر مضيق هرمز متجها نحو الشرق في معظمه.

ويمر عبر المضيق يوميا، قرابة 15 مليون برميل من النفط الخام، دون احتساب صادرات الغاز اليومية من الدول المنتجة له في منطقة الخليج العربي.

من جهته، الخبير الاقتصادي محمد سلامة (أردني مقيم في السعودية)، قال إن غلق إيران مضيق هرمز لا يتجاوز التهديد، لأنه سيضر باقتصاد العالم والولايات المتحدة.

وأضاف سلامة في اتصال مع “العين الإخبارية”، الولايات المتحدة تطالب بأسعار نفط منخفضة، “وأية عرقلة لإمداد نفط دول الخليج والعراق، سيدفع واشنطن للتدخل، وهو ما لا تقدر طهران على تبعاته”.

ويبلغ عرض المضيق 50 كيلومترا، وعمق المياه فيه 60 مترا، فيما يبلغ عرض ممري الدخول والخروج فيه 10.5 كيلومتر، ويستوعب من 20 إلى 30 ناقلة نفط يوميا.

ويرى البروفيسور جاسم عجاقة أن مد خط أنابيب من دول الخليج والعراق نحو السعودية، ومنها إلى سلطنة عمان، سيخفف كثيرا من أية إغلاقات للمضيق لأي سبب كان.

ونوه بأن خط الأنابيب هو مقترح قديم، ليكون بديلا لأي طارئ قد يستجد على المضيق، ويتسبب في عرقلة الإمدادات من خلاله.

وتملك السعودية على سبيل المثال، خط أنابيب يصل حتى سواحل البحر الأحمر “غرب”، إلا أن سعته لا تتجاوز 3 ملايين برميل يوميا.

يذكر أن صادرات السعودية اليومية للنفط الخام، تبلغ قرابة 7 ملايين برميل، وفق أرقام رسمية صادرة عن المبادرة المشتركة “جودي”.

رابط العين الإخبارية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.