هل الليرة اللبنانيّة معرّضة للانهيار؟

0

هل يضيف التأخير في تشكيل الحكومة تداعيات إضافيّة على الوضع الاقتصادي المتردّي أصلاً؟ في هذه السطور، معالجة لهذه القضيّة…شدّد البروفسور جاسم عجاقة، في حديث لموقع mtv، على أنّ “قدرة المصارف اللبنانية على تمويل عجز الدولة، وفق الأسواق الماليّة، هي قدرة عالية والدليل أنّ سندات الخزينة على 5 سنوات لا تتأثّر بالأحداث السياسية”، لافتاً إلى أنّ “الأسواق ترى أن لا قدرة على الأمد البعيد على تمويل عجز الدولة وهذا ما سينعكس سلباً على سندات الخزينة على 20 سنة”.

ورأى عجاقة أنّ “الاقتصاد اللبناني يعاني من العام 2011 من تراجع هائل ورأينا أنّ النموّ يتراوح في تلك الفترة بين الـ1 والـ2% الأمر الذي دفع مداخيل الدولة إلى عدم التطوّر بالطريقة نفسها التي يتطوّر بها الإنفاق العام، ما يعني أنّ عجز الدولة يتزايد ويتزايد معه الدين العام”.

وأشار إلى أنّ “الاستثمارات هي الحلّ على صعيد عجز الدولة، فهي تزيد مداخيل الدولة من الضرائب وتمتصّ الدين العام”.

وحول انعكاسات تأخير تشكيل الحكومة، قال عجاقة: “في حال تأخّر تأليف الحكومة الجديدة فلا تداعيات على المدى القصير، إذ أنّ المصارف قادرة على تمويل عجز الدولة لكنّ طول فترة التأليف سينعكس سلباً على تطبيق نتائج مؤتمر “سيدر 1″، معتقداً أنّ “تأخير عملية التأليف لفترة أكثر من 3 أشهر من نهاية الانتخابات النيابيّة يشكّل إشارة سيّئة جداً للأسواق، ما سيُترجم بتراجع إضافي في سندات الخزينة على 20 سنة، ويكون بذلك الاقتصاد قد خسر فرصاً اقتصادية”. وأضاف: “إذا طال أمدّ التأليف الى شهر أيلول، فسيشهد النمو الاقتصادي خسارة بنسبة 0.25% لأنّ وضع البلاد مُعلَّق من شهر شباط الأخير”.

واعتبر أنّ “الثبات النقدي في دولة مُرهقة اقتصاديّاً وماليّاً، مثل لبنان، لا يمكن تحقيقه الا اذا كانت الدولة قادرة على تأمين العملات الصعبة بينما لدى مصرف لبنان احتياطاً بقيمة 45 مليار دولار من العملات الاجنبيّة و12 مليار دولار من الذهب، والمصارف التجاريّة اللبنانيّة لديها أصول في الخارج بقيمة 12 مليار دولار وبالتالي يكون المجموع 69 مليار دولار ما يُعادل 138 % من الناتج المحلّي الاجمالي، أيّ أنّه لا يمكن لليرة أن تنهار”، مطمئناً الناس إلى أنّه “لا يوجد أيّ مخاوف على هذا المستوى”.

رابط الـ أم تي في

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.