ما دور حاكم مصرف لبنان في العقوبات الأميركيّة؟

0

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: ما مدى صحة المعلومات التي تحدثت عن نصائح تلقّاها رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، عبر السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد، تدعوه إلى “النأي” بنفسه وعدم توريط الحكومة في ملف العقوبات الأميركية على حزب الله، وما مدى صحة أن الحريري كان بصدد تنظيم زيارة إلى واشنطن على رأس وفد حكومي لطرح المخاطر المحتملة على القطاع المالي والوضع النقدي، إلا أنه صرف النظر عن ذلك في ضوء هذه النصائح؟
نأي عن الشعب
يؤكد الخبير الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة في حديثه لـ”إيلاف” أنه من الصعوبة بمكان أن تنأى الحكومة اللبنانية بنفسها عن شعبها، وباعتقاده الشخصي يجب على الحكومة اللبنانية أن تطبق القانون في حال صدرت العقوبات على حزب الله، وفي ما يخص من سيطال هذا القانون، فيؤكد عجاقة أن القانون سيطال شريحة كبيرة من الأشخاص من خلال اتساع المروحة الجديدة التي ستطالها العقوبات الأميركية، ومنها اسماء لديها مناصب رسمية، وتطرح بدورها إشكالية تفرض تغييرًا بآلية العمل.
من جهة أخرى، يؤكد عجاقة أن الحكومة في العام الماضي نأت بنفسها عن العقوبات الأميركية ضد حزب الله، ولقد صدر القانون في ديسمبر العام 2015، وصدر تعميم مصرف لبنان في مايو من العام 2016، ولم تتدخل الحكومة اللبنانية.
وباعتقاد عجاقة لن يكون هناك قرار سياسي من قبل الحكومة اللبنانية بهذا الخصوص، والأمر سيكون بمجمله على عاتق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
دور سلامة
وردًا على سؤال بأن حاكم مصرف لبنان ينتظر تحديد موعد له لزيارة واشنطن ولقاء المعنيين بملف العقوبات، ما دوره الفعلي بهذا الخصوص في ظل اعتبار أن فرضية نأي الحكومة اللبنانية بنفسها صحيحة، يؤكد عجاقة أن دور حاكم مصرف لبنان أساسي، على جميع الأصعدة، فهو صاحب ثقة لدى الأميركيين، والإدارة الأميركية تفضل أن تتعاون مع شخص مثله، خصوصًا أنه مصنف من قبل أميركا كأفضل الحكام المصرفيين في العالم، من هنا صدقيته في المفاوضة، وحاكم مصرف لبنان يبقى تقنيًا يفهم بالمواضيع، ويدخل أكثر في التفاصيل والتقنيات بآليات التطبيق التي تبقى المشكلة الأساسية التي ستواجه سلامة والقطاع المصرفي، وتاريخ حاكم مصرف لبنان عريق في هذا المجال، حيث أخذ في الماضي على عاتقه إصدار تعميم في هذا الخصوص في تطبيق القانون الأميركي.
ولكن يبقى الفارق الوحيد اليوم، يضيف عجاقة، أن رئيس الجمهورية يحرص على ألا يدرج لبنان على لائحة الإرهاب، ومن هنا الحكومة لن تستطيع أخذ القرار، لكن رئيس الجمهورية سيدعم حاكم مصرف لبنان بجميع القرارات التي سيتخذها بهذا الخصوص، من هنا كان دعم عون لقرار التجديد لسلامة.
سبتمبر
وردًا على سؤال متى تتوقع أن يصدر قانون العقوبات ضد حزب الله، وكيف ستكون مفاعيله لبنانيًا، يشير عجاقة الى أن القانون لن يصدر قبل سبتمبر المقبل، لأن هناك عطلة لدى الأميركيين، ولن يتم التصويت اليوم على القانون، ويحتاج الموضوع الى أخذ ورد.
وقد يكون الموعد أبعد من سبتمبر في أكتوبر مثلاً، ومن الممكن أن التغييرات الجيو سياسية على الأرض السورية أن تسرّع في تلك العقوبات.
أما تداعياته فستكون مطاطة، ويخشى من أن يغيّر أمورًا كثيرة في لبنان.

 رابط إيلاف   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.