عقوبات أميركية ‘ذكية’ على حزب الله وحلفائه … قريباً مصارف وجمعيات ستختفي عن خارطة لبنان

0

عقويات اميركية جديدة يحضّر لها، هذه المرة ليست ضد حزب الله فقط، بل ستشمل حلفاءه السياسيين. مسودة مشروع القانون الجديد ستكون تعديلاً للقانون الصادر عام 2015 تحت عنوان “حظر تمويل حزب الله”، وستطال مصارف، جمعيات واشخاص.

الحديث عن العقوبات سبق زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى المملكة العربية السعودية، للمشاركة في ثلاث قمم ستعقد فى الرياض على مدار يومين، ستشمل قمة سعودية- أميركية، قمة خليجية- أميركية وقمة عربية إسلامية- أميركية. ولتجنيب لبنان الدخول في مأزق اقتصادي توجه وفد نيابي لبناني الى واشنطن للقاء مسؤولين أميركيين، ومناقشة الامر.

وبحسب ما قاله الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لـ”لبنان 360″ فان” لهذه القمم دورا اساسيا في الحديث عن هذه العقوبات التي اتوقع فرضها بعد الانتهاء من انعقادها، حيث ستحصل اميركا على الدعم وان لم تكن بحاجة اليه، خاصة ان اغلب الدول العربية متحمسة لهذه العقوبات” واضاف” سيناقش خلال هذه القمم الدور الايراني في المنطقة وسيتم التطرق الى دور حزب الله فيها، كون العديد من الدول تعتبر الحزب الذراع الاطول لايران في المنطقة. ويبقى السؤال الاساسي لماذا لم تتم دعوة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، الجواب الاكيد ان القرار ليس عربياً”.

جمعيات ومصارف من الماضي
“الحديث يدور عن ان لائحة العقوبات الاميركية ستشمل مصرفين لبنانيين، سيتم شطبهما وسيختفيان كما حصل مع المصرف اللبناني الكندي” قال عجاقة قبل ان يضيف” اموال عملاء هذين المصرفين ستنتقل الى مصارف اخرى، كما ستختفي الكثير من الجمعيات التي باعتقاد الاميركيين تعمل لغير الاهداف المصرحة بها. العقوبات ستشمل كذلك شركات تتعامل بين لبنان وقارة جنوب افريقيا واميركا اللاتينية وهي اكثر المتضررين من العقوبات، كون معاملاتها المالية تتم بين الدول لذلك لا يمكنها التحايل على القانون باية طريقة كانت. اما العقوبات التي ستفرض على اشخاص فالهدف منها زرع شرخ بين حزب الله  وحلفائه من الاحزاب الاخرى وهو عمل سياسي بامتياز”.

الخسارة بدأت
فيما يتعلق بالاستثمار فان”الضرر المعنوي للعقوبات الاميركية على حلفاء حزب الله هي التي تؤدي الى الضرر المادي”، وشرح عجاقة” نمو لبنان بين عامي 2005-2010 وصل الى 9%، اسبابه الاسياسية كانت الاستثمارات الاجنبية المباشرة، لذلك فان الاشكالية عند الحديث عن العقوبات الاميركية انها تؤثر على ثقة المستثمرين في الخارج الذين ليس بالضرورة ان يكونوا محيطين بواقع لبنان، من هنا سيخشون من الاستثمار فيه، وسيدفع الاقتصاد اللبناني الثمن بشكل غير مباشر، وقد بدأنا بدفع الخسارة منذ بداية هذا العام، عند بدء الحديث الجدي عن العقوبات”.

عقوبات”ذكية”
على صعيد التعاملات الخارجية، لن يتغير شيء بحسب عجاقة” كون ليس كل لبنان واقع تحت تأثير العقوبات بل جزء من المؤسسات والاشخاص، التعامل سيتوقف مع هذه المؤسسات، على الرغم من امكانية تحايلها على القانون، لكن هذا لا يخفف من وطأة العقوبات، فتجربة كوبا والضرر الواقع على الشعب الكوبي كبيرة جدا، والتي بسببها اخترعت اميركا العقوبات الذكية التي تطال افرادا معينين في مجتمع، تعمل على خنقهم الى مرحلة يتضرر فيها الاقتصاد الوطني بسببهم” ولفت الى انه”على صعيد التبادل المالي، فان مصارف لبنان معروفة بالتزامها مع الخارج فجميعها معروفة بتطبيقها للقوانين”.

في الايام القادمة ستتوضح صورة العقوبات والاسماء التي ستطالها والجميع في حالة ترقب وانتظار.
رابط لبنان 360  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.