عجاقة لـ”الإقتصاد في أسبوع”: الموازنة في خطر وهناك ربط بين كل الأمور الإقتصادية بالسياسة

0

بحث برنامج “الإقتصاد في أسبوع” عبر أثير “إذاعة لبنان” في حلقته هذا الأسبوع من إعداد وتقديم كوثر حنبوري، “مفاعيل عدم إقرار قانون انتخاب على الإقتصاد اللبناني” وذلك مع البروفيسور جاسم عجاقة الذي أشار الى ان “الإقتصاد حالياً، ومنذ اتخاذ رئيس الجمهورية ميشال عون القرار الشهير بتطبيق المادة 59 من الدستور، توقف عمل المجلس النيابي كما لاحظنا أن عمل الحكومة توقف معه أيضاً أي ان كل القرارات المتعلقة بالإقتصاد والمالية العامة التي تطال نشاطاتنا اليومية توقفت، وبرأيي أن هذه الحالة ستستمر حتى 15 أيار…في الوقت الحالي نحن نعيش في مرحلة الإنتظار”.

ولفت عجاقة الى ان “بداية الحكومة كانت رائعة فهي اتخذت العديد من القرارات المهمة في ملفات شائكة كملف النفط، ولكن ما كسر من هذا الأداء العالي هو الخلافات السياسية أولاً في مشروع الموازنة وثانياً في الكهرباء”، مضيفاً أن “الموازنة اليوم في خطر وهي لا تتضمن السلسلة، ووفقاً لم صرّح به أحد السياسيين فإن الإثنين لن يتم إقرارهما الا بعد القانون الإنتخابي”.

وقال: “لدينا مشاريع تتخطى قيمتها الـ10 مليارات دولار في السنوات القادمة والأغلبية النيابية هي التي ستقرر طبيعة هذه المشاريع لذلك هناك ربط بين كل الأمور الإقتصادية بالسياسة”، مشيراً الى انه “لدينا عجز بالمالية العامة، نسب النمو التي يتم الإعلان عنها من قبل المؤسسات الدولية هي نسب نمو “وهمية” وخدمة الدين العام الى ارتفاع…نحن مالياً بحالة سيئة”.

وعن مصير الموازنة قال: “اليوم مصيرها بات متعلّقاً بالمجلس النيابي والذي سيكون أمام استحقاق كبير في جلسته في 15 أيار التي سيبحثون فيها الموازنة والسلسلة والتمديد لأنفسهم، أي ثلاثة مواضيع شائكة وبحسب قراءتي للتصريحات السياسية لا أعتقد أنه سيتم التصويت على الموازنة. وفي لبنان لدينا ثقافة التعطيل”.

وأضاف عجاقة: “سندخل في الشهر الخامس من العام، وطوال هذه الفترة التي مرّت مؤسسات الدولة كانت تنفق على قاعدة الإثني عشرية، اليوم تبقّى من العام 7 أشهر ولا أعتقد أنه سيمكننا تحقيق الأهداف التي تم ذكرها في مشروع الموازنة”، لافتاً الى ان “المصاريف والمداخيل التي وردت في الموازنة لن تكون دقيقة … العجز في نهاية العام لن يكون أقل من 7 مليار”.

وفي سياقٍ آخر، أشار عجاقة الى طلب صندوق النقد الدولي من لبنان فتح سوق العمل أمام السوريين “وهذا أمرٌ مضحك… هل هناك من منع العمال السوريين من العمل في لبنان؟”، موضحاً أن هناك وظائف معينة في لبنان لا يمكن لأي أجنبي ومنهم السوريين العمل بها الا بتراخيص من النقابات ووزارة العمل “أما الصندوق فيريد فتح كل هذه الوظائف للسوريين، بدءاً من الطب الى الصيدلة وكافة المهن الحرة بسبب الحرب في بلادهم ولكن لا أعتقد أن النوايا صافية فصندوق النقد هو شركة في النهاية لكن بدل أن يكون المساهمون أشخاص فهم دول وهو يريد مصلحة مساهميه من الدول الأوروبية لإبعاد النازحين السوريين عن حلمهم بالذهاب الى أوروبا لتحسين أوضاعهم الإقتصادية”.

وتابع: “هدف الصندوق ليس بالضرورة التوطين ولكن مجرد إبقاء اللاجئين بعيداً عن القارة الأوروبية “.

وعن تجاوب المجتمع الدولي مع الطلب اللبناني للمساعدات،أكد عجاقة أنه لن يكون هناك مساعدات “لن يستمعوا الينا لا من قريب ولا من بعيد”.

وفي سؤال لحنبوري عن المسودة التي يحكى في الإعلام عن انها تعد من قبل وزارة الخزانة الأميركية لعقوبات على أفرقاء لبنانيين تتخطى حزب الله وتداعياتها المالية على الإقتصاد اللبناني، أوضح عجاقة أن “العقوبات تطال بالدرجة الأولى حزب الله وتتوسع باتجاه كافة المؤسسات التي تتعاون معه مالياً أو معنوياً، العقوبات هي أداة اقتصادية بخدمة السياسة لتنفيذ مطالب معينة ونحن لا يمكننا الوقوف بوجه الولايات المتحدة والدليل على هذا ما تعيشه كل من روسيا وإيران من ضغوطات اقتصادية”.

وتابع: “هذه اللائحة الجديدة، يهمنا فيها عدة أمور أولها أن العقوبات لن تطال أي جهة من القطاع المصرفي ونحن مطمئنون من هذه الناحية لأنه وبشهادة الأميركيين، حاكم مصرف لبنان يمسك بالقطاع بيد من حديد مستخدماً الأداة التشريعية “التعميم” لذلك لا يوجد أي خطر على القطاع المصرفي…برأيي نحن مالياً في الجانب الآمن واقتصادياً الأمر يعتمد على حجم الأسامي التي سترد في اللائحة.

ةقال: “الخوف ليس اقتصاديا ولا مالياً بل هو خوف من الإنقسامات الداخلية”، مشيراً الى التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وأن “مسألة الإعلان عن ذلك مسألة وقت”.
رابط الإقتصاد  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.