إنجاز لحكومة الحريري… ما أهمية إقرار الموازنة؟

0

بعد 12 سنة من الأخذ والرد ومن الصرف وفق القاعدة الإثني عشرية، سجلت حكومة الرئيس سعد الحريري إنجازاً جديداً يضاف إلى سلسلة إنجازتها، حيث أقرت بالإجماع مشروع موازنة العام 2017 بعد غيابها طيلة السنوات السابقة. فبعدما أشيعت أجواء عن تأخير إقرار الموازنة وربطها بالملفات الأخرى وخصوصاً خطة الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب، أصرّ الرئيس الحريري على اقرار الموازنة عشيّة سفره الى القمة.

في هذا السياق، يعتبر الخبير في الشؤون الإقتصادية البروفيسور جاسم عجاقة في حديث لموقع “14 آذار” أن ” إقرار الموازنة هو إنجاز جديد يسجل لحكومة الحريري”، مشدداً على أن “إقرارها أمر مهم وضروري خصوصاً انه يترافق مع العديد من الإصلاحات التي من شأنها لجم الفساد ومحاربته وهذا الأمر من شأنه أن يعيد ثقة المستثمرين العربي والأجانب بلبنان”.

القانون الأهم في الجمهورية

ويلفت عجاقة إلى أن “هذا القانون هو الأهم في الجمهورية اللبنانية بعد قانون الإنتخاب، فمن المستحيل أن يمشي بلد من دون موازنة”، موضحاً إلى أن “هناك العديد من الملاحظات عليها خصوصاً أنها لم تعلن أمام الرأي العام حتى الساعة، فلماذا كل هذا التعتيم، وما هي الضرائب التي تم إقرارها، وفي حال تم زيادة ضرائب على المصارف فهذه موجودة منذ زمن بعيد، فالمصارف يدفعون ضريبة على الأرباح ، وعلى أي أساس تم زيادة إيرادات الجمارك بمبلغ 300 مليون دولار، ووفق أي خطة إصلاحية، وهل تمر إقرار زيادة الضرائب على الودائع المصرفية من خمسة إلى سبعة بالمئة؟”.

لا تأثير لموازنة بلا إصلاحات

ويشدد عجاقة على أن “هذه الأسئلة مشروعة ومن حق الناس الإطلاع على هذه التفاصيل، فأصحاب المصارف يريدون معرفة ماذا زيد عليهم من ضرائب والناس تريد معرفة الإصلاحات التي تم إقرارها ضمن الموازنة”، مشيراً إلى أن “من دون إصلاحات وخطوات عملية في الموازنة لوقف الهدر والفساد المستشري في الإدارات العامة، لن يكون هناك اي تأثير للموازنة دون إصلاحات قاهرة تؤدي إلى إعادة ثقة المستثمرين بالبلد، فزيادة إيرادات الجمارك مثلاً بحاجة إلى قرارات قاهرة ومنها زيادة أعداد المراقبين في المرفىء والمطار وعلى الحدود من أجل ضبط الوضع وغيقاف الهدر والفساد الذي يجري هناك وهذا من شأنه أن يعيد ثقة المستثمرين بالبلد”.
رابط ١٤ أذار  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.