3 مليارات دولار خسارة مرتقبة للبنان بعد الأزمة مع السعودية

0

ريما زهار

بعد الأزمة المستجدة بين لبنان والسعودية ودول الخليج، يتحدّث الخبراء عن خسارة سنوية اقتصادية متوقعة للبنان تقدر بـ3 مليارات دولار، رغم أن التداعيّات ستكون اقتصادية، وليست مصرفية أو مالية، لأن الليرة ستبقى صامدة.

ريما زهار من بيروت: للأزمة المستجدة بين لبنان والسعودية ودول الخليج ارتداداتها الإقتصادية الكبيرة، وعن تداعيات هذه الأزمة الإقتصادية يقول الخبير الاقتصادي والإستراتيجي الدكتور جاسم عجاقة لـ”إيلاف”، إن لا أحد يستطيع نكران التداعيات الاقتصادية المتوقعة للأزمة بين لبنان والسعودية، لكون لبنان يستفيد من نفط الخليج منذ ستينات القرن الماضي، عبر اليد العاملة اللبنانية، التي تحوّل الأموال إلى لبنان، ولدول الخليج الفضل علينا في هذا الموضوع، وهناك علاقات تجارية أيضًا مع دول الخليج تبلغ مليار دولار إستيراد، و920 مليون دولار تصدير، بمعنى حجم 2 مليار دولار تقريبًا”. الصين بديل مكلفأضاف: “الاستيراد يمكن أن يتم من الصين بأسعار عالية في حال تأزمت الأمور، وفي ما خص تحويلات المغتربين، هناك تضخيم كبير في السوق من حيث الأرقام، ورقم البنك الدولي للعام 2014 يشير إلى أن كل دول الخليج تشكل 25%من معظم التحويلات العالمية، تأتي السعودية في المرتبة الأولى مع مليار و500 مليون دولار، ومن ثم الولايات المتحدة الأميركية مع مليار و190 مليون دولار، وتأتي الإمارات في المرتبة السادسة أو الخامسة، وهكذا فإن ما نسبته 3 مليارات دولار سنويًا قد تكون مجمل خسارة لبنان المالية من تأزم علاقته مع السعودية”. الأمر يشكل بالنسبة إلى لبنان “ضربة” مالية كبيرة، ويتم الحديث – يضيف عجاقة – أنه إذا تم سحب الودائع السعودية والكويتية من مصرف لبنان لدعم الليرة اللبنانية.. فهذه الودائع قد تؤثر على الليرة اللبنانيّة، ولكن الأمر غير صحيح، لأن وضع الليرة اللبنانيّة ممتاز، ولا خوف على النظام المصرفي اللبناني. ولدى سؤاله ما هو المطلوب سياسيًا واقتصاديًا في لبنان لتجنب تداعيات الأزمة السعودية المستجدة في لبنان؟يشدّد عجاقة على ما هو مطلوب سياسي، لأن اقتصاديًا كان يجب أن نحسّن نظامنا الإقتصادي، والمطلوب أن نحسّن موقفنا سياسيًا كي لا نتضرر اقتصاديًا. ترحيل الجالياتوردًا على سؤال في حال تم ترحيل الجاليات اللبنانيّة من السعودية أي وضع اقتصادي ينتظر لبنان؟. يجيب عجاقة: “الأمر الأول سنخسر المليار ونصف المليار دولار، وهو ما يرسل سنويًا من قبل الجاليات اللبنانية في السعودية، وهي خسارة مباشرة، ولكن شخصيًا، يشك عجاقة، في أن تعمد السلطات الخليجية إلى ترحيل اللبنانيين، قد تقوم بترحيل أشخاص لديهم ملفات أمنية أو قد يحدث الأسوأ في السيناريو، أي أن يُرّحلوا لأسباب سياسيّة بحت، لكن السعودية لا تستطيع ترحيل من 450 إلى 500 ألف لبناني، لأن وجود البديل العملي منهم أمر يبقى بغاية الصعوبة. ويلفت عجاقة إلى أن الجالية اللبنانية في السعودية هي من الطبقة المثقفة والعاملة، وقد تتأثر السعودية أيضًا بترحيل تلك الفئات بشكل كبير، وقد تقوم السعودية بالترحيل، بسبب انخفاض أسعار النفط، لكن بالمطلق لن يتم الترحيل بأعداد كبيرة، وسياسيًا لا يهمّ السعودية ودول الخليج أن تترك الساحة اللبنانية للإيرانيين، وهذا سبب كافٍ كي لا تترك لبنان، وتضع عليه عقوبات. لبنان والتداعياتولدى سؤاله هل يحتمل لبنان تداعيات جديدة من جرّاء تأزم علاقته مع السعودية في ظل كل الأزمات التي يعانيها في الأصل؟. يجيب عجاقة أن اقتصاديًا الضربة تبقى كبيرة جراء تأزم العلاقة بين لبنان ودول الخليج، وقد يؤثر الأمر على الاستثمارات في لبنان. أما ماليًا ومصرفيًا فلا تأثير أبدًا، لأن التاريخ أثبت أن النظام المصرفي اللبناني استطاع أن يعزل التأثيرات الأمنية والسياسية عنه، والدليل عندما بدأت الحرب في العام 2006 لم تتأثر الليرة اللبنانيّة.

رابط إيلاف   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.