هل يثبُت سعر صفيحة البنزين على عشرين ألف ليرة لبنانية؟

0

ميريام الزيناتي

للمرّة الأولى منذ العام 2000، يسجّل البنزين 95 أوكتان سعر 19800 ل.ل، بذلك يكون سعره قد سجّل انخفاضاً تدريجياً ملحوظاً بلغ نحو 16000 ليرة لبنانية منذ ستة عشر سنة حتى اليوم.

فما تأثير هذا الإنخفاض على ميزانية الدّولة من جهة، وعلى قدرة المواطن الشّرائية من جهة أخرى، وهل تتّجه الحكومة نحوى تثبيت سعر صحيفة البنزين؟  

 

 

يوضح الخبير في الشّؤون الٌقتصادية البروفسور جاسم عجاقة لموقعنا، أن المعطيات الإقتصادية كافة تشير إلى أن هناك توجّه وزاري لتثبيت سعر صحيفة البنزين عند سعر 20000 ليرة لبنانية مستبعداً تسجيل اي انخفاض إضافي في أسعار النفط بلبنان مهما انخفض عالمياً، فالاستراتيجية التي تتّبعها الدّولة، بحسب عجاقة، هي نفسها التي طُرحت العام الماضي من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتستند على تحصيل 3000 ليرة لبنانية مقابل كل صحيفة بنزين لتخفيف العجز وتمويل سلسلة الرّتب والرّواتب.

ويرى عجاقة أن لهذا القرار فوائد ماليّة تساهم في زيادة مدخول الدّولة، مشيراً في الوقت عينه إلى أضراره الإقتصاديّة التي تتمثّل بانخفاض قدرة المواطن الشّرائية وبالتالي انخفاض نسبة الإستهلاك ما يؤثّر سلباً على الإقتصاد اللبناني، وللحصول على نسبة المدخول الزّائد من صحيفة البنزين في هذه الحالة تحتسب قيمة 3000 ليرة لبنانيّة مقابل عدد السّيارات الهائل التي تستهلك نسبة عالية من النفط يوميّاً.  

وأضاف عجاقة أن انخفاض سعر البنزين يساهم في امتصاص عجز الدّولة الإقتصادي، ولكّنه غير كافٍ لإخراجها من ديونها في ظلّ غياب أي خطّة موازنة تؤدّي إلى إخراج لبنان من ديونه.

من جهة أخرى، يؤكّد البروفسور عجاقة لموقعنا، أنه لا بدّ من تخفيض أسعار السّلع والمنتوجات والخدمات الإقتصادية مع انخفاض أسعار النفط، فانخفاض تكاليف الشّحن تؤدي تلقائياً إلى انخفاض أسعار هذه السّلع؛ واستعمال النفط في إنتاجها  يؤدّي ألى تقلّب الأسعار أيضاً: فما أبرز السّلع التي تتأثّر بانخفاض النفط؟

الخبز: يعتبر عجاقة أن زيادة 50 غ على ربطة الخبز كان كافياً، فسعر المازوت انخفض بنسبة 40% (من 16.300 إلى 10.100 ليرة)، وبما أنّ 11% من انتاج الخبز يعتمد على هذه المادّة، تنخفض كلفة الإنتاج 40% من الـ 11% لنحصل على مجموع 113 ليرة، ما يعني زيادة 50غ تقريباً على ربطة الخبز.

النقل: يوضح عجاقة أن خفض كلفة التنقل والمواصلات بات ضرورياً، فما من سبب يمنع الحكومة من خفض تسعيرة النقل سوى الدهاليز السّياسية، دعياً وزير النقل والمواصلات غازي زعيتر الى وضع تسعيرة جديدة للموصلات كافة.

كما شدّد على ضرورة خفض كلفة المواصلات في المدارس.

الطّاقة الكهربائيّة: يفسّر عجاقة أن توليد الكهرباء يعتمد بالدّرجة الأولى على المازوت، وانخفاض كلفته بنسبة 40% تفرض انخفاضاً مماثلاً بأسعار الطّاقة.

وفي الختام، يكشف عجاقة أن انخفاض كلفة النفط مستمرّة على المديين القريب والمتوسّط، ليعود إلى الإرتفاع على المدى البعيد، مقدّراً أن يصل سعره حينها إلى 40$ أو 50$ كحدٍ أقصى. 

رابط نور نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.