عجاقة لـ”المجلة الإقتصادية”: الكهرباء بمثابة “ملف العار” الذي يستنزف القدرات المالية للدولة

0

تحت عنوان “أي مستقبل للكهرباء في لبنان؟” استضاف برنامج “المجلة الإقتصادية” من تقديم وإعداد كوثر حنبوري، اليوم الخميس في 1 تشرين الأول الجاري، الخبير الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة للبحث في المسؤوليات والمرتجى للقطاع.        من جهته البروفيسور عجاقة، اعتبر ان ملف الكهرباء هو بمثابة “ملف العار”: “لا يعقل أننا في القرن الـ21 ولا يزال لدينا ملف بهذا الحجم لم يتم حله”. وأشار إلى أن “وزير الطاقة السابق أصدر استراتيجية في العام 2010 وصرح عن بعض الحقائق، مثلاً: ان كل كيلوواط/الساعة كلفته 255 ليرة (70% فيول)، أولاً، في كل دول العالم هذا الكيلوواط نفسه بين ليرتين و65 ليرة على الأكثر، وهذا الأمر يمثل اشكالية كبيرة والكلفة العالية هي نتيجة الفيول. هنا نستنتج ان الفساد مصدره قطاع النفط الذي نستورده بسعر عالٍ (السعر في سوريا+9 دولار)، الأمر الذي يدل على ان هناك عمليات غير نظيفة في هذا القطاع. ثانياً: الإستثمار في التقنيات، تشير الإحصاءات إلى أن 1.6 مليار دولار انفقت بين الأعوام 1992-2013 على هذا الصعيد، الا انه لا يظهر اي استثمارات على الأرض والكفاءة الحرارية تقل نتيجة غياب الصيانة لعشرات السنين”. وأضاف: “تضمنت خطة الوزير عام 2010 للتأهيل، جلبنا “فاطة غول” لتأهيل الوحدات في معملي الزوق والجية، حيث نقوم بإطفاء واحدة ونصل الأخريات بالباخرة ثم ننتقل إلى وحدة ثانية، لكننا لم نقم بذلك وأصبحت “فاطمة غول” كأنها وحدة من الوحدات المنتجة واليوم لم يعد بإمكاننا الإستغناء عنها. البنية التحتية أصبحت فاشلة ومنها التوزيع والنقل”.وعن انخفاض أسعار النفط وتأثيره على العجز، قال انه “بحسب الحسابات الرسمية التي اعلن عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فإن التوفير وصل الى ما بين مليار ومليار ونصف دولار ولكن وفقاً لحساباتي فإن التوفير يجب ان يصل من كلفة حرارية مباشرة (لأن لبنان يستورد بـ5 مليار دولار مشتقات نفطية) إلى كلفة الإقتصادية (أجرة العبارات مثلاً انخفضت من 1000 إلى 400 دولار) إلى 4 مليار دولار،  لكننا لا نلمس هذا الإنخفاض على الأرض بسبب الفساد. اليوم في بلدٍ مثل لبنان ما نستورده من مشتقات نفطية قسم كبير منه يستثمر في انتاج الكهرباء والقسم الآخر يستخدم في قطاع النقل والإستخدامين فاتورتهما مخيفة، والدولة هنا لديها مشكلتين: 1- ليس لدينا مخزون استراتيجي، 2- لدينا تعلق بالنفط: ليس لدينا استراتيجية حرارية أي تنويع لمصادر الطاقة وتغيير استخداماتنا، متسائلاً عن جهاز الرقابة الذي يشرف على عمل الوزارات وعلى عدم تنفيذ المشاريع والخطط”.ورأى ان وضع خطة لتنويع المصادر (كخطة عام 2010) ليست كافية، لأن الأمر يطال وزارات أخرى كوزارة الصناعة التي تستخدم الطاقة في انتاجها، ووزارة المالية من ناحية التكلفة والسياسات الضريبية لتحمل تداعيات الخطة على طريقة الاستهلاك.وعن هيئة إدارة قطاع النفط، أكد انه اعترض عليها من الأساس، موضحاً أنها استشارية ويمكن للوزير ان يتخطاها.كما لفت إلى قول البعض ان سبب العجز هو تعدي المواطنين على أعمدة الكهرباء، قائلاً: “لكن مستحقات الدولة عند المواطنين من الفواتير والضرائب يبلغ من 3 إلى 4 مليار دولار وبحسب حساباتي قطاع الكهرباء مسؤول عن 36 مليار دولار من الدين العام وقطاع النفط يحمل 70% من هذا الرقم. هذا القطاع يستنزف القدرات المالية للدولة وإدارة الكهرباء تتحمل المسؤولية الكاملة”، مشيراً إلى أن المواطنين أيضاً لا يساعدون في طريقة استخدامهم للكهرباء: “ليس هناك ترشيد”.وأوضح ان اللامركزية هي الحل في ملف الكهرباء، مشيراً إلى ان الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها هي تحرير قطاع الكهرباء من الإنتاج الى النقل والتوزيع، أي ان كل شركة تعمل في قطاع واحد من هذه القطاعات لا يجب ان تعمل في القطاع الآخر، ونترك العملية للمنافسة فستصبح الأسعار ارخص بكثير. وثانياً، ان ننظر الى القانون المنسي المختص بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

www.azmtayyar.org/previewnews27417.aspx

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.