موظفو القطاع العام يشلون حركة ميناء بيروت

0

خبير الاقتصاد اللبناني جاسم عجاقة قال إن تمويل سلسلة الرتب والرواتب (زيادة الأجور) من الضرائب والاستدانة يشكل كارثة على الاقتصاد اللبناني.

 

 

 

بيروت-الأناضول

لا تزال هيئة التنسيق النقابية في لبنان مستمرة في اضرابها الذي وصل الى يومه الرابع والعشرين لإحالة مشروع زيادة رواتب موظفي القطاع العام لمجلس النواب ليصبح نافذا.

في المقابل حذر الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة من خطورة تمويل سلسلة الرتب والرواتب ( زيادة الأجور) من الضرائب أو الاستدانة لأن هذا يشكل كارثة على الاقتصاد اللبناني.

وقد تجمع المئات اليوم الخميس امام مرفأ ( ميناء) بيروت وانطلقوا باتجاه منطقة “خليج الزيتونة” (وهو استثمار لشركة سوليدير مقام على جزء من شاطئ البحر بعد ترميمه والتي تعتبره هيئة التنسيق تعدي على الاملاك العامة كون البحر ليس ملك احد).

والأملاك (التعديات) البحرية والنهرية هي عبارة عن مشروعات قام اصحابها بإقامتها علي الأراضي المملوكة بالدولة علي ضفاف النهر وشواطئ البحر، وتتهم الهيئات التنسيقية النقابية الحكومة اللبنانية بتركهم لأنهم من اصحاب النفوذ، وهناك قانون للأملاك البحرية والنهرية في مجلس النواب منذ خمس سنوات، لم يتم اعتماده بعد.

ولا تزال المدارس الرسمية في لبنان ملتزمة بإغلاق ابوابها كما دعت هيئة التنسيق النقابية، مما اثار حفيظة بعض الاهالي لإضاعة السنة الدراسية على اطفالهم ،كما التزم عدد من موظفي الادارات العامة في لبنان بالإضراب منذ حوالي الشهر كخطوة لشل حركات الادارات، ومنها القضاة ومراكز تسجيل السيارات.

والقى رئيس رابطة التعليم الثانوي في لبنان عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب كلمة خلال الوقفة الاحتجاجية توجه فيها بالشكر لموظفي مرفأ بيروت الذين لبوا الدعوة وشاركوا في الاعتصام، معتبراً هؤلاء نموذجا للتضامن النقابي.

وقال: “من المرفأ يتم تمويل الرواتب، ومن يهرب البضائع من المرفأ ليس الموظف انما حيتان المال”.

وتعديات المرفأ تتمثل بنوعين اولها الهدر وذلك عبر دخول البضائع من المرفأ دون دفع الضرائب، والثانية العملات التي يتخذها مخلصين البضائع من على المرفأ.

واضاف غريب “سمعنا من الوزير غازي العريضي انه يستبعد حل المشكلة في 21 من الشهر الحالي، ونطالب الوزراء وخصوصا الذين اتفقنا معهم بحسم المشكلة وضرب يدهم على الطاولة”.

وأكد عضو هيئة التنسيق النقابية علي عدم التراجع عن الأضراب الشامل ما لم يتم احالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، مشيرا الى ان 21 آذار/ مارس سيكون يوما نقابيا بامتياز.

بدوره اعتبر الخبير الاقتصادي اللبناني جاسم عجاقة إن الاعتصام اليوم من امام مرفأ بيروت له ثلاث رسائل اساسية .. الاولى تتمثل برفض تمويل السلسلة من المواطن اللبناني العادي والضغط من اجل تمويلها من ارباح الرأسماليين.

وأضاف إن الرسالة الثانية صبغت موضوع تمويل سلسلة الرتب سياسيا بصورة أكثر وضوحا في الايام المقبلة، اذ إن حركة 8 اذار/ مارس الموالية للحكومة الحالية هى من تدعم هيئة التنسيق النقابية وحركة 14 اذار/ مارس المعارضة للحكومة الحالية تدعم الهيئة الاقتصادية.

والرسالة الثالثة ، بحسب عجاقة، هي ضرب مصالح الرأسماليين وخصوصا الهيئات الاقتصادية المعارضة لإقرار زيادة الرواتب لما لهم من مصالح ومشاريع.

وقال عجاقة في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الاناضول للأنباء إن هذه الحركة من امام المرفأ لها انعكاسات اقتصادية مباشرة خصوصا أن الاقتصاد اللبناني يعتمد بنسبة 60% على حركة الاستيراد.

ووفق إحصاءات حكومية يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني نحو 270 الف، ما يعادل نحو 20% من القوى العاملة في لبنان، وقدرت حسابات وزارة المال اللبنانية الاولية، إن عدد المستفيدين من زيادة الرواتب هم 180 ألف.

www.aa.com.tr/ar/s/143219

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.