أزمة النفايات.. الحل بـ”اللامركزية”؟

0

سلام طرابلسي

أثّرت أزمة النفايات على الاقتصاد اللبناني عموماً، في ظل تراجع الثقة الدولية بلبنان نتيجة الأزمة السياسية المستمرة، وقد أتى عجز الحكومة عن معالجة أزمة النفايات ليزيد الطين بلّة، لاسيما بعد أن تناولتها المؤسسات الإعلامية العالمية. بالتالي أصبح من الضروري وقف النزيف الحاصل على المستوى الاقتصادي، إذ أن جميع المؤشرات الاقتصاديّة تواصل تراجعها، في ظل تنامي معدّل الدين العام، وارتفاع نسبة البطالة، ما ينذر بأزمة اقتصادية حقيقية في البلد.    ويبدي رئيس “اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة” في لبنان محمد شقير، في حديث لـ” المدن” تخوُّفه من أن يكون ما يحصل وراءه “مخطَّط لتطيير الحكومة لأن ذلك سيؤدي إلى شلل البلد بشكلٍ كامل”. وقال “لم يبقَ سوى الحكومة متماسكة وإن شكلاً وليس مضموناً، فرئيس الجمهورية غير منتخب بعد، والمجلس النيابي معطل”. وحذَّر أي فريق سياسي يحاول تعطيل الحكومة من أخذ البلد “إلى المجهول”. واضاف، “البلد ينهار وصفة الزبالة تنطبق عليه بكل معنى الكلمة، فماذا ننتظر بعد؟”. ورأى شقير أن لـ”الأزمة تأثيرها المعنوي، فما يحصل اليوم سوف ندفع ثمنه خلال شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر، كما أن ما يحصل يؤثر على سمعة لبنان وصورته”، معتبراً أن “لا أحد من المعطِّلين أو أعداء هذا البلد يمكنه تحمُّل تبعات ما يحصل، لأنهم جميعاً رأوا غليان الشارع”. وعن الحلول المتاحة لمعالجة هذا الملف، اعتبر شقير أن “وضع دفتر شروط لإنشاء معامل لحرق النفايات وإستخراج الطاقة منها، هو الحل الوحيد ولا بديل منه”. ولم يستبعد شقير أن تكون هذه الأزمة مُفتعلة والهدف منها هو دفع الحكومة إلى الإستقالة، فـ”لا شيء يأتي بالصدفة”.  في السياق نفسه، يوضح مستشار وزير الاقتصاد جاسم عجاقة أن “أزمة النفايات ستظهر مفاعيلها لاحقاً في قطاعات متعددة”. وحذر من أنه “كلما طالت الأزمة سنشهد تراجعاً في مختلف القطاعات”.ويشير عجاقة الى أن “هناك ضرراً مباشراً ستخلّفه هذه الأزمة على الحركة التجارية والاقتصادية في البلد، نظراً لزيادة كميات النفايات في الشوارع وعدم توافر أماكن لرميها”. ويرى عجاقة أن الحل الأمثل لهذه الأزمة يتلخص “بإيجاد نوع من اللامركزية لإدارة ملف النفايات”، معتبراً أن “هناك ما يحتم اهتمام البلديات بمعالجة النفايات في نطاقها بدل أن تدفع من صناديقها لسوكلين”. ولفت إلى أننا “كوزراة إقتصاد، ليس لدينا صلاحيات لإتخاذ قرارات جازمة في هذا الشأن تطبيقاً للقانون. فالأمر بيد مجلس الوزراء مجتمعاً، ونحن نتحرك ضمن الهامش المتاح لنا”. أضاف: “يتم الآن البحث عن مطمر، لكن من الصعب التوصل إلى نتيجة، فأبناء كل منطقة سيرفضون طمر النفايات في منطقتهم، وأي سياسي سيتجرأ على مخالفة قرار الناس سيدفع الثمن في الانتخابات”.وتمنى عجاقة أن “تستلم البلديات معالجة النفايات، لأنها أثبتت أنها مؤهلة أكثر من الإدارة المركزية لإدارة هذا الملف”. 

رابط المدن

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.