أستاذ جامعي وباحث نووي وإقتصادي

هل تقوم المصارف بهذه الخطوة الاستثنائيّة؟

طُرحت في الآونة الأخيرة إمكانية تخفيض المصارف اللبنانية لمعدّل الفائدة بنقطتين طوعاً قبل اتخاذ إجراء إجباري من مصرف لبنان بهدف توفير 2 مليار دولار على الخزينة العامة.

موقع الـ MTV | ريكاردو شدياق

يرى البروفسور جاسم عجاقة أنّ “بند خدمة الدين العام يُعتبَر البند الأكثر إستهلاكاً لموارد الدولة المالية، والمعروف أن هذا البند هو نتاج الإنفاق العام المُفرط الذي اتبعته كل حكومات ما بعد الطائف والذي تحوّل إلى عجز مُزمن تراكم مع الوقت إلى أرقام خيالية نسبة إلى حجم الإقتصاد اللبناني”.
ويُضيف في حديث لموقع mtv: “على سبيل المثال بلغ تراكم العجز من العام ٢٠١٢ وحتى آخر العام ٢٠١٨ أكثر من ٣٠ مليار دولار أميركي مما يُشّكّل أكثر من ٣٥٪ من إجمالي الدين العام”، مُشدّداً على أنّ “هذا الدين العام البالغ ٨٦ مليار دولار أميركي مُقسّم إلى دين بالدولار (٣١ مليار دولار) والباقي بالليرة اللبنانية، ومن إجمالي هذا الدين العام، هناك ما يقارب ١٥ مليار ممسوكة من قبل مُستثمرين أجانب والباقي محمول داخلياً من قبل المصارف المحلية ومصرف لبنان وبعض المستثمرين”.
ويُتابع عجاقة: “يبلغ مُعدّل الفائدة على الدين العام ما يُقارب الـ ٧٪، وهو إلى إرتفاع مع إستحقاقات العام ٢٠١٩، أي ما يوازي ٥.٨ مليار دولار في نهاية العام ٢٠١٨، ما يعني أنّ تخفيض ٢٠٠ نقطة من سعر الفائدة سيسمح بتوفير ١.٧ مليار دولار”، متسائلاً: “هل ستقبل المصارف القيام بمثل هذه الخطوة؟”
وينبّه من أنّ “المُشكلة تكمن في الرقم الكبير جداً على المصارف اللبنانية ولا تستطيع تحمّله وحدها نظراً إلى أنه لا يجب مزج الأموال الخاصّة للمصارف بأموال المودعين، كما أن هذا الأمر قد تعتبره الأسواق المالية نوعاً من أنواع إعادة هيكلة الدين العام وهذا الأمر قد تكون له تداعيات خطيرة على المالية العامة”.
واستخلص عجاقة أنّ “الخطوة الأسلم أن تعمد المصارف طوعياً إلى إقراض الدولة بفوائد أقلّ من فوائد السوق إبتداءً من العام ٢٠١٩ وصاعداً بشكل لا يؤذي القطاع المصرفي، على أن تُحدّد النسبة الفعلية وفق دراسات تقوم بها المصارف وبعد أن تلمس الأسواق جدّية الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة”.
مصدر موقع MTV

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More