أستاذ جامعي وباحث نووي وإقتصادي

قطع العلاقات مع ليبيا… 97 مليون دولار خسائر مباشرة

عجاقة: الخسارة الحقيقية قد تكمن في الخسائر غير المباشرة

مطالبةٌ لم تؤخَذ على محمل الجدّ، فلبنان وليبيا ليستا على وفاق منذ اتهام الثانية باختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وإن كان للبنان سفارة في ليبيا، فالأخيرة أغلقت سفارتها في بيروت منذ أيلول الـ 2003، احتجاجاً على ما أسمته يومها “تطاول رئيس مجلس النواب نبيه بري وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله على شخص القائد الليبي معمر القذافي والثورة الليبية والشعب الليبي”.

هدّد مجلس الدولة الليبي، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع لبنان، على خلفية “إهانة العلم الليبي”…

مطالبةٌ لم تؤخَذ على محمل الجدّ، فلبنان وليبيا ليستا على وفاق منذ اتهام الثانية باختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وإن كان للبنان سفارة في ليبيا، فالأخيرة أغلقت سفارتها في بيروت منذ أيلول الـ 2003، احتجاجاً على ما أسمته يومها “تطاول رئيس مجلس النواب نبيه بري وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله على شخص القائد الليبي معمر القذافي والثورة الليبية والشعب الليبي”.

خسائر اقتصادية تترتب على قطع العلاقات مع ليبيا

بعيداً عن الصراع اللبناني – الليبي بشقّه السياسي، خسائر اقتصادية مباشرة وأخرى غير مباشرة، تترتب على قطع العلاقات بين البلدين، فليبيا الخارجة من الدمار، تتربع على عرش الدول التي تشكل عنصر جذب اقتصادي، كون مرحلة إعادة إعمارها قاب قوسين أو أدنى.

لا تتجاوز خسارة لبنان الاقتصادية المباشرة بسبب هذه القطيعة، الـ93 مليون دولار تحوّل سنوياً من المغتربين اللبنانيين في ليبيا إلى لبنان، من أصل 7955 مليون دولار من العالم، بحسب أرقام العام 2017.

وتأتي في الخسائر المباشرة أيضاً، وفقاً للخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة، الصادرات اللبنانية السنوية إلى ليبيا، والتي بلغت 3,931,000 دولار في العام 2017، وهي الصادرات المنحدرة بشكل تدريجي خلال الأعوام الماضية، إذ بلغت 7,232,000 دولار في الـ2016، و15,383,000 في العام 2015.

علماً أن معظم المنتجات المصدرة إلى ليبيا هي المنتجات الصيدلانية، المركبات وقطع الغيار وملحقاتها، الآلات والأجهزة الميكانيكية، مستحضرات العطور والتجميل، الكتب المطبوعة والصحف والصور، والورق والورق المقوّى، كما يؤكد عجاقة في حديثه لموقع “السياسة”.

الخسارة الحقيقية قد تكمن في الخسائر غير المباشرة

وهي الخسارة “غير الكبيرة” نظراً لحجم التبادل التجاري الخجول بين البلدين، بسبب البعد الجغرافي، ومعاناة ليبيا على مدى السنوات الماضية من العقوبات، ونسبةً للعلاقة المتأرجحة سياسياً بين البلدين على خلفية قضية الإمام الصدر. إنما الخسارة الحقيقية قد تكمن في الخسائر غير المباشرة، عبر خسارة لبنان للفرص الاقتصادية بأن يكون له حصة بإعادة إعمار ليبيا التي من المتوقع أن يُضخ لإعادة إعمارها 200 مليار دولار.

رابط السياسة

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More