أستاذ جامعي وباحث نووي وإقتصادي

سبوتنبك: أزمة الكهرباء في لبنان وكيفية الحل

دفعت أزمة الكهرباء في لبنان البلاد إلى شفا دمار مالي، في الوقت الذي يعرقل فيه انقطاع الكهرباء الاقتصاد كما أدى الدعم المقدم لها إلى زيادة أعباء الدين العام.

إذاعة سبوتنبك

وليس لدى لبنان القدرة على توفير الكهرباء على مدار الساعة منذ الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990، مما جعل منازل كثيرة تعتمد على مولدات كهرباء أو على أصحاب مولدات خاصة يتقاضون رسوما باهظة.

وأصحاب المولدات الخاصة الذين لا يخضعون بشكل كبير لضوابط، مسؤولون عن شبكة من كابلات الكهرباء في شوارع المدينة ويشتهرون باسم (مافيا المولدات). ويقول أصحاب هذه المولدات إنهم يوفرون خدمة لا تستطيع الدولة توفيرها.

وتستخدم محطات الكهرباء القديمة التي تديرها الدولة زيت وقود باهظ التكلفة وهو ما يزيد إلى جانب عادم المولدات التي تعمل بالديزل، الدخان الذي يغطي المدن في دولة يقطنها ستة ملايين نسمة.

وتعهدت الحكومة بإجراء تغييرات، بما في ذلك تحسين جمع الفواتير للمساعدة في تمويل تكاليف إنشاء محطات أنظف وأكثر كفاءة. لكنها تحتاج أيضا إلى تمويل أجنبي وهو الأمر الذي يعني زيادة أسعار الكهرباء وغيرها من الإصلاحات التي تكافح الحكومة لتحقيقها.

وقال زياد حواط عضو لجنة الطاقة في البرلمان اللبناني، إن “أسباب أزمة الكهرباء في لبنان تقنية فقط ولا صحة للحديث عن وجود أسباب سياسية”.

وأوضح أن “لدينا ملاحظات على طريقة تطوير الطاقة وتأمين الكهرباء للبنانيين بحيث لا تزيد الميزانية ولا تضيف أعباء على الدولة”، مشيرا إلى أن “لا يمكن تأمين كهرباء إضافية قبل تأمين وفر في الهدر التقني وغير التقني”.

وأشار إلى أنه “لا يمكن توفير الكهرباء طيلة اليوم قبل توفير الهدر ما يزيد أعباء إضافية على الدولة اللبنانية”.

من جهته قال جاسم عجاقة، الخبير الاقتصادي، إن “حوالي 60 بالمئة من تكلفة إنتاج الكهرباء يذهب للمعامل القديمة التي انتهى عمرها الافتراضي الذي لا يزيد فرضيا على 30 عاما والموجود حاليا أكثر من ذلك وفقدت الكفاءة الحرارية”.

وأشار إلى “وجود خلافات سياسية حول موضوع الكهرباء في ظل تقديم الرئيس اللبناني تقريرا للوزراء أكد أن الكلفة تتخطى 2 مليار دولار سنويا”، موضحا أنه “ليس من السهل تعديل الأمور في ظل وجود بعض المستفيدين من الوضع الحالي ما يعطل الإجراء السياسي”.

للمزيد تابعوا أضواء وأصداء لهذا اليوم…

مصدر وكالة سبوتنك

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More