بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

ساترفيلد في لبنان لترسيم الحدود.. وهذه هي المكاسب الإقتصادية

تأتي زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساتيرفيلد الى لبنان اليوم في محطة أخيرة له قبل أن يعين سفيراً لبلاده في تركيا، ليطرح بها كيفية حل مسألة الحدود بعد طرح آلية من لبنان في هذا الخصوص.

موقع جنوبية | أحمد شنطف

في ظل الكلام عن خرق في ملف ترسيم الحدود البحرية جنوباً المرفق بحركة أميركية ناشطة على الخط اللبناني، تأتي زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساتيرفيلد الى لبنان أمس في محطة أخيرة له قبل أن يعين سفيراً لبلاده في تركيا، ليناقش بها كيفية حل مسألة الحدود بعد طرح آلية من لبنان في هذا الخصوص.

وكانت الزيارة مقررة في آخر الأسبوع إلا أن تقريب موعدها ليوم أمس أتى بسبب حضوره لتقديم واجب العزاء بالبطريرك الراحل نصرالله صفير في بكركي.

لحد اللحظة، يبدو الحسم في ملف الترسيم ليس نهائياً نظراً لعدم إعلان الإتفاق بشكل رسمي على الآلية المطروحة، إلا أن واشنطن تلعب دور الوسيط في هذا الشأن، والتعويل اليوم هو على مقاربة الآلية التي عرضها لبنان وسلمها رئيس الجمهورية ميشال عون يوم الجمعة الماضي للسفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد والتي تضمنت تصوراً واضحاً لكيفية ترسيم الحدود.

وتشير المعلومات أن الأميركيين والاسرائيليين وافقوا على الطرح اللبناني على محادثات بوساطة الأمم المتحدة وبرعاية أميركية من أجل حل النزاعات الحدودية عند الخط الأزرق وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر. وستركز المحادثات حاليا على حجم الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة في هذه القضية ومن هي الجهة المعنية في المنظمة الدولية للقيام بالوساطة، كما أن البحث يتطرق إلى مستوى التمثيل في هذه المحادثات غير المباشرة وما إذا ستبقى على مستوى العسكريين من الجانبين ام أن تقنيين وديبلوماسيين يمكن أن يشاركوا فيها.

وتحظى هذه الآلية بتأييد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي التقى ساترفيلد في لقاء ساده جو من الإيجابية بموضوع ترسيم الحدود، وكان الرئيس سعد الحريري قد التقاه في مرتين بين الأمس واليوم وناقشا مجمل الاوضاع المحلية والاقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما موضوع الترسيم، الذي لم يغب أيضاً عن بعبدا بعد لقاء الرئيس ميشال عون بساتيرفيلد، في إطار عرض العلاقات اللبنانية-الأميركية، والأوضاع الراهنة على الساحتين المحليّة والإقليمية.

ماذا تتضمن الآلية؟

تتضمن الآلية وفق ابرز بنودها: “ان يتم الترسيم برعاية الأمم المتحدة وفق المتفق عليه باعتبارها الجهة الدولية الراعية والضامنة لعمليات الترسيم وحل النزاعات الحدودية بين الدول. ان يتم برا وبحرا كعملية كاملة متكاملة وفي شكل متلازم. ان يستكمل الجانب الأميركي رعايته للعملية وتوسطه ما بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي توصلا لحل نقاط النزاع سواء على الحدود البرية او البحرية، خصوصا ان هناك مساحات كبيرة تدعي اسرائيل ملكيتها في حين هي لبنانية وفق ما تثبته الصكوك العقارية والقوانين الدولية. ان تشكل الوساطة الأميركية القائمة على هذا الصعيد شاهدا يحظى باعتراف الأطراف الثلاثة الأمم المتحدة ولبنان واسرائيل. وأن تقدم الولايات المتحدة انطلاقا من دورها كوسيط بين الجانبين الضمانات اللازمة للبنان في شأن ما تم ترسيمه وحظي بقبول الدولة اللبنانية”.

ما هي الفوائد الإقتصادية في حال تم الترسيم؟

في هذا الشأن، قال الباحث الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة، في حديث لجنوبية، “أن الفوائد من الناحية الإقتصادية ستكون كبيرة جداً”. واعتبر “أن الوصول الى لحظة ترسيم الحدود يضع لبنان على “الأوتوستراد” الذي يجب أن يسلكه لينتقل الى مصاف الدول المنتجة للنفط والغاز، بحيث لا يبقى أمامه أي عائق يمنعه من ذلك”.

وأشار الى أنه بذلك تصبح العملية مسألة وقت لتثبيت الأمور، وقال: “بذلك سنستطيع تلزيم بلوكات أكثر وممكن أن تسرع الأمور أكثر”. مضيفاً: “ترسيم الحدود يخفف من الضغط العسكري والأمني ما يريح كل الدول والشركات التي ترغب بالمشاركة بالإستثمار ويبدد كل مخاوفها، وبذلك سنشهد تسريعا أكثر للعمل لأن اليوم ما يبطئ حركة العمل هو المخاوف الكبرى لدى المستثمرين بسبب مسألة الحدود”.

وأوضح الدكتور عجاقة:عملياً يحتاج لبنان لـ6 سنوات ليبدأ بالإستفادة من النفط، أما في ما يخص مدى امكانية أن يتم هذا الترسيم من خلال الآلية اللبنانية، قال: “الآلية تعني طريقة العمل لحل النزاع القائم بشكل سلمي، إلا أن السؤال بالداخل اللبناني يجب أن يكون ما هو الموقف الرسمي من ذلك؟”

وأضاف: “دول كقبرص مثلاً من مصلحتها أن تكون الأمور جيدة بين لبنان واسرائيل لتستفيد وتيتغل حصتها من النفط والغاز، أما نحن بالداخل فلن نقف الى جانب اسرائيل وكل المسؤولين يصرحون بأننا لن نفرط بحقنا لإسرائيل، لكن الواقع انه بمجرد الجلوس على طاولة المفاوضات تعني أنه يجب أن يضعوا فكرة تقديم بعض التنازلات أمامهم، ولكن السؤال هل كل المسؤولين متفقين على مستوى التنازلات والثوابت التي لا يمكن التفاوض بشأنها؟”

مصدر موقع جنوبية

مقالات بحسب المواضيع

الإقتصاد اللبناني

المالية العامة

الفساد

السياسة النقدية

سلسلة الرتب والرواتب

الموازنة تُهدّد الحكومة… وسيناريو التعطيل مُكلِف

تكاثرت التسميات بين موازنة إصلاحية، تقشفية، تصحيحية... والنتيجة واحدة، موازنة من دون هوية. والسبب يعود إلى الصراعات السياسية التي تُطيح فرصة الإستفادة من الظروف والوقت لإخراج موازنة تكون على مستوى التحدّيات. سيناريوهات عديدة أمام الحكومة واسوأها تعطيلها. فما هي هذه السيناريوهات وما هي التداعيات الاقتصادية؟
المزيد...

أزمة محروقات مُفتعلة؟

إصطف بعد ظهر اليوم، العديد من المواطنين أمام محطات الوقود، في مختلف المناطق اللّبنانيّة، خوفاً من أزمة وقود،…

هكذا رُحلت الموازنة غير “الوازنة”

يوم بعد آخر تُرحّل النقاشات "الموازناتية "من جلسة إلى أُخرى، لتصبح "البنود" المطروحة على طاولة البحث أشبه بـ شبكات…

حسابات سياسية تُعرّقل طريق الموازنة وإحتمال حدوث سيناريو السلسلة مُرتفع

عقد مجلس الوزراء جلسة البارحة كان من المفروض أنها الجلسة الختامية في سلسلة إجتماعات مُخصّصة لدرس مشروع موازنة العام…

لا توظيف في الدولة والبطالة تتفشى.. ما هي البدائل؟

لا جدال في أن وقف التوظيف في القطاع العام بات ضرورياً، كخطوة أساسية من خطوات وقف استنزاف القطاع العام وخزينة…

الدين العام

«المركزي» دعَمَ الخزينة بـ 2.8 مليار دولار في 2018

هل يُساهم مصرف لبنان في دعم خزينة الدولة؟ سؤال مشروع مع تواتر الشائعات عن عدم مساهمة المصرف المركزي في دعم مالية الدولة. في الواقع تُشير الأرقام إلى أنّ كلفة مصرف لبنان جرّاء دعم خزينة الدوّلة بشقّيه التسهيلات والقروض بلغت 2.8 مليار دولار أميركي في العام 2018.
المزيد...

هكذا يتحول العجز إلى دين…وهذا هو الحل

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور جاسم عجّاقة في حديث لصحيفة الشرق الاوسط، أن "مؤتمر (سيدر) فرض على لبنان إجراءات تتطابق…

مصرف لبنان يوفر على الدوّلة أقلّه ملياران ونصف مليار دولار أميركي

تتمّ مداولة العديد من المغالطات عن مدى مساهمة مصرف لبنان في خزينة الدوّلة والتي تُروّج لفكرة أن مصرف لبنان لا يقوم…

الحكومة مُحاصرة برباعية المجتمع الدولي ــ الشارع ــ عجز الموازنة والوقت

الديار | بروفسور جاسم عجاقة نقاشات حادّة طغت على الجلسات الأولى لمجلس الوزراء لبحث الموازنة وكادت تُطيح بها وبجلسات المجلس. وعلى الرغم من تدخّل الرئيس الحريري لتهدئة الأجواء وإرساء جو من النقاش البنّاء إلا أن المعلومات تُشير إلى أن أجواء الجلّسات بقيت محقونة تحت تأثير أربعة عوامل: أولا ـ المجتمع الدولي الذي ما يزال غير راض عن الإجراءات المُقترحة…
المزيد...

بروفسور جاسم عجاقة: هكذا سيكون وضع الليرة قرييا

مقابلة البروفسور جاسم عجاقة على قناة ليبانون فايلز ضمن برنامج مرتجل مفيد - عجاقة: هكذا سيكون وضع الليرة قرييا -…

مُعالجة الموازنة من وجهة نظر ماليّة لن تكفي والمطلوب مُعالجة إقتصاديّة إصلاحيّة

أسبوع مرّ على خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحتى الساعة لم يتمّ طرح الموازنة على طاولة مجلس الوزراء، مع…

الموازنة العامة

الكهرباء

النفايات

التهرب الضريبي

الإرهاب

لبنان يكافح شبكة تمويل داعش

نهاد طوباليان داهم الأمن العام في لبنان خلال عمليات نفذت مؤخرا في بيروت مؤسسات صيرفة وشركات مالية بعد الإشتباه…

العقوبات الأميركية على حزب الله

إيران

الأزمة القطرية الخليجية

الإمارات ومصر والسعودية أمام موجة خسائر بسبب مقاطعة قطر

ستكون شركات إماراتية وسعودية، أمام موجة من الخسائر المالية التي ما يزال مبكراً تقدير حجمها، ناتجة عن مقاطعة دول…

خُبراء.. قطع العلاقات مع قطر خسارة للاقتصادات العربية

محمد إبراهيم أكد خبراء ومحللون اقتصاديون، تأثر الاقتصادات العربية بالخلاف الدبلوماسي الأخير، والذي أدى إلى قطع…

مقالات إستراتيجية

الموازنة العامّة

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More