بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

خطة الكهرباء في لبنان تخرج للوجود

عجاقة: إقرار خطة الكهرباء إنجاز يحتاج إلى التنفيذ

أقرت الحكومة اللبنانية -في جلسة استثنائية عقدتها يوم الاثنين- خطة الكهرباء التي أثارت الكثير من التساؤلات التقنية والسياسية والمالية.

موقع الجزيرة | عفيف دياب

فالخطة تعود جذورها إلى عام 2010 وقد فشلت الحكومات المتعاقبة في إقرارها نتيجة الخلافات السياسية، تظهر تأمين التيار الكهربائي 24 ساعة والحد من استنزاف مالية الدولة التي أنفقت منذ 1992 مليارات الدولارات، وتخفيف العجز المالي في مؤسسة كهرباء لبنان.

كما تهدف لتحسين الخدمات الكهربائية عبر خفض إجمالي الهدر الفني وغير الفني ونزع التعديات وتفعيل الجباية وزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال إنشاء معامل مؤقتة وأخرى جديدة واستبدال المعامل الحالية القديمة بأخرى جديدة صديقة للبيئة في مرحلة لاحقة، والاستفادة من الطاقة المتجددة.

توافق

وقالت وزيرة الطاقة ندى البستاني -في مؤتمر صحفي قبل إقرار الخطة- إن أهم عامل لنجاحها هو “التوافق السياسي حولها بالشكل والمضمون” وهو ما أكد عليه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي قال بعد إقرار الخطة إنها “ستنفذ ولن يكون مصيرها كالخطط السابقة”.

ويقول الكاتب الصحفي واصف عواضة إن الاتفاق السياسي تم بالإجماع على الخطة، لكن “إبصارها للنور بحاجة إلى أكثر من خمس سنوات”.

ويضيف للجزيرة نت أن الخطة جاءت وفق اشتراطات البنك الدولي والمجتمع الدولي الداعم للبنان المطالب بـ “وقف الهدر في المال العام وخصوصا في قطاع الكهرباء حتى نتلقى الدعم المالي الخارجي”.

 عواضة: خطة الكهرباء جاءت وفق اشتراطات البنك الدولي (الجزيرة)

وعن تطبيق الخطة، يقول عواضة إنها بحاجة أيضا إلى توافق سياسي خلال فترة تنفيذها، مبديا تخوفه من الإخفاق في تنفيذ بنودها. ويرى أن الشعب لم يعد يثق بالطبقة السياسية، لذا هنالك تخوف من أن تبقى الخطة حبرا على ورق.

أزمة تاريخية

وحكاية الكهرباء بدأت من عام 1975، أي مع بدء الحرب الأهلية، وازدادت سوءا خلال الحرب وما بعد عام 1992 حيث أخفقت الحكومات المتعاقبة في وضع حل جذري لأزمة انقطاع التيار الكهربائي والتقنين الذي يصل في أحيان كثيرة إلى 16 ساعة في اليوم.

وقد استنزفت الأزمة مالية الدولة من خلال دعم مؤسسة الكهرباء التي عجزت عن تفعيل الجباية ووقف التعديات على إملاكها، بجانب إخفاقها في إنتاج طاقة كهربائية تكفي حاجة البلاد مما اضطرها لاستئجار بواخر توليد كهربائي.

ويقول الخبير الاقتصادي الإستراتيجي جاسم عجاقة للجزيرة نت إن تقديرات التكلفة المباشرة التي تكبدتها الدولة بسبب قطاع الكهرباء منذ 1992 وحتى اليوم تخطت 37 مليار دولار. ويضيف “هذه التكلفة كارثة كبرى مقارنة بنوعية الخدمة التي تقدمها مؤسسة الكهرباء للبلاد”.

عجاقة: إقرار خطة الكهرباء إنجاز يحتاج إلى التنفيذ (الجزيرة)

نزف مالي

ويؤكد عجاقة أن أزمة الكهرباء “سياسية منذ انتهاء الحرب الأهلية” وأن الحكومات المتعاقبة فشلت في إنقاذ هذا القطاع وتطويره ووقف نزف المالية العامة.

ويرى أن إقرار الحكومة لخطة الكهرباء “إنجاز، وهي في الأساس تعود إلى عام 2010 أضيفت عليها بعض التعديلات مؤخرا، وهي خطة جيدة جدا على الورق والعبرة تبقى في التنفيذ”.

وأعرب عجاقة عن مخاوفه من أن “لا تنفذ الخطة” وأن تبقى “السياسة هي المتحكمة وصاحبة القرار الأول والأخير”

ويتوقع أن تبقى الخزينة العامة “تنزف من خاصرة قطاع الكهرباء” موضحا أن قانونا ينص على أن تحول وزارة المالية قيمة العجز الذي تقع فيه مؤسسة الكهرباء و”هذا الأمر سيبقى لأننا لن نشعر بالخطة إلا بعد ثلاث سنوات إذا ما نفذت فعلياً” مشيراً إلى أن أي تطوير لقطاع الكهرباء سيحدث وفرا في مالية لبنان.

مصدر موقع الجزيرة

مقالات بحسب المواضيع

الإقتصاد اللبناني

المالية العامة

الفساد

السياسة النقدية

سلسلة الرتب والرواتب

الحريري من مجلس النواب: للإبقاء على الإصلاحات ونسب العجز حماية للتصنيف

مقابلة البروفسور جاسم عجاقة على شاشة الـ ام تي في ضمن نشرة الأخبار - الحريري من مجلس النواب: للإبقاء على الإصلاحات ونسب العجز حماية للتصنيف - تاريخ 19 حزيران 2019
المزيد...

البروفسور جاسم عجاقة ضيف برنامج حوار اليوم على شاشة الـ او تي في

البروفسور جاسم عجاقة ضيف برنامج حوار اليوم الثلاثاء 18 حزيران 2019 الساعة الحادية عشر والنصف صباحًا على شاشة الـ…

الفساد الآفة التي أوصلت الدين العام إلى 86 ملياراً … وهكذا تراكم منذ نهاية…

من ميزات المواطن اللبناني أنه بدأ يستخدم وحدات قياس تُستخدم في الفيزياء الفضائية لقياس المسافات الضوئية. فمن…

5 مليارات دولار تطير سنوياً والدولة عاجزة…

الدخول ممنوعٌ لمن ليس لديه عمل، إلاّ بتصريحٍ يومي من الأمن... هكذا تبدو القاعدة، لكن في بلد المحسوبيات، فلتطلب من…

الدين العام

الفساد الآفة التي أوصلت الدين العام إلى 86 ملياراً … وهكذا تراكم منذ نهاية الحرب الأهلية

من ميزات المواطن اللبناني أنه بدأ يستخدم وحدات قياس تُستخدم في الفيزياء الفضائية لقياس المسافات الضوئية. فمن المليار (9 أصفار) إلى التريليون (12 صفراً)، وقريبا البنتيليون (15 صفراً) والهكزيليون (18 صفر) ... هذه الوحدات للأسف أصبحنا نستخدمها لقياس الديّن العام وحبّذا لو كنا نستخدمها لقياس الناتج المحلّي الإجمالي للبنان.
المزيد...

لماذا تمتنع وزارة المالية عن نشر هذه الأرقام؟

في تطوّر استثنائي، تبيّن أنّ الدين العام الإجمالي في لبنان ارتفع بحوالي 971 مليون دولار خلال شهر آذار الأخير إلى…

مالية لبنان بخير وفاتورة الـ 650 مليون دولار أبرز دليل… ولكن !

بالتزامن مع إقرار الموازنة العامة الأكثر تقشّفًا في تاريخ لبنان كما وصّفها الرئيس سعد الحريري، كثُرت فيه التهويلات…

«المركزي» دعَمَ الخزينة بـ 2.8 مليار دولار في 2018

هل يُساهم مصرف لبنان في دعم خزينة الدولة؟ سؤال مشروع مع تواتر الشائعات عن عدم مساهمة المصرف المركزي في دعم مالية الدولة. في الواقع تُشير الأرقام إلى أنّ كلفة مصرف لبنان جرّاء دعم خزينة الدوّلة بشقّيه التسهيلات والقروض بلغت 2.8 مليار دولار أميركي في العام 2018.
المزيد...

هكذا يتحول العجز إلى دين…وهذا هو الحل

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور جاسم عجّاقة في حديث لصحيفة الشرق الاوسط، أن "مؤتمر (سيدر) فرض على لبنان إجراءات تتطابق…

مصرف لبنان يوفر على الدوّلة أقلّه ملياران ونصف مليار دولار أميركي

تتمّ مداولة العديد من المغالطات عن مدى مساهمة مصرف لبنان في خزينة الدوّلة والتي تُروّج لفكرة أن مصرف لبنان لا يقوم…

الموازنة العامة

الكهرباء

النفايات

التهرب الضريبي

الإرهاب

الهجوم الإرهابي على القوى الأمنية يُثير المخاوف الاقتصادية والمطلوب ضبط الاوضاع…

الهجوم الإرهابي على القوى الأمنية يُثير المخاوف الاقتصادية والمطلوب ضبط الاوضاع الداخلية السماح للحكومة بالصرف على…

العقوبات الأميركية على حزب الله

إيران

الأزمة القطرية الخليجية

الإمارات ومصر والسعودية أمام موجة خسائر بسبب مقاطعة قطر

ستكون شركات إماراتية وسعودية، أمام موجة من الخسائر المالية التي ما يزال مبكراً تقدير حجمها، ناتجة عن مقاطعة دول…

خُبراء.. قطع العلاقات مع قطر خسارة للاقتصادات العربية

محمد إبراهيم أكد خبراء ومحللون اقتصاديون، تأثر الاقتصادات العربية بالخلاف الدبلوماسي الأخير، والذي أدى إلى قطع…

مقالات إستراتيجية

الموازنة العامّة

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More