أستاذ جامعي وباحث نووي وإقتصادي

خاصّ- بالوثائق: لبنان يغوص في بحر الفساد.. فكيف ننتشله؟

بعد أن نافس لبنان بلدان العالم على المراتب الأولى لروعة معالمه السّياحيّة وتألّق مدنه، ها هو اليوم، وللأسف، يتربّع على قائمة الدّول الأكثر فسادًا، محتلًّا المرتبة 136 عالميًّا ضمن لائحة ضمّت 176 بلدًا، والمرتبة 12 على لائحة 17 دولة عربيّة، فما أسباب ارتفاع نسبة الفساد ومن يتحمّل مسؤوليّته؟

موقع نور نيوز | ميريام الزيناتي

عوامل عدّة تدخل في عمليّة احتساب معدّل الفساد، كغياب الشّفافيّة السّياسيّة، وهيمنة الرّشاوى في تنفيذ المعاملات الرّسميّة، وطغيان الصّفقات المشبوهة على عالم الأعمال والسّياسة، وعدم مراعاة الكفاءة في توظيفات القطاع العام، ويوضح الخبير الاقتصاديّ البروفسور جاسم عجاقة في حديث لموقع “نورنيوز الإخباري”، أنّ مؤشّر الفساد، أو الـ “Corruption Perception Index”، يُحسب استنادًا إلى استمارات وإحصائيات تعكس نظرة المواطنين إلى دولتهم وبلادهم.

ونظرًا للدور الذي يلعبه مؤشّر الفساد في تقييم مناخات العمل، يُحذّر عجاقة من تأثيره على نسبة استقطاب المستثمرين، لافتًا إلى أن نتائج المؤشّر السّلبيّة تُشكّل دعاية سيّئة تُطيح بعجلة البلاد الاقتصاديّة. يعتمد المحلّلون أيضًا على نتائج مؤشّر الفساد لتحديد نسبة احترام حقوق الإنسان في دولة معيّنة، فمعايير عدّة، بحسب عجاقة، تؤثّر على عيش المواطن الكريم في بلاده، كالقوانين العادلة، ما يفرض اتّخاذ إجراءات مستعجلة من شأنها خفض معدّل الفساد في لبنان أهمّها فصل القضاء عن السّياسة عبر السّماح للقضاة بانتخاب المسؤولين عنهم مباشرة لتأمين الشّفافيّة الكاملة في كلّ من الحقل القانونيّ والتشريعيّ.

الرّكود السّياسيّ الذي تجسّد بالتمديد النّيابيّ وغياب الانتخابات الرّئاسيّة في السّنوات الماضيّة من أبرز العوامل التي أدّت إلى شلل لبنان وتدهوراقتصاده، فهل يكون انتخاب رئيس للجمهوريّة، أقسم على محاربة الفساد، بصيص أمل ينتشل المواطنين من شؤم أزمات بلادهم؟

مصدر موقع نور نيوز

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More