بروفسور جاسم عجاقة
باحث في الفيزياء النووية والإقتصاد

الى الغشاشين ومستغلي شهر رمضان… ارحمونا!

خالد موسى

يعتبر شهر رمضان، من أكثر الاشهر التي ترتفع فيه أسعار السلع والخدمات خصوصاً الخضار والفاكهة بسبب تزايد الطلب عليها، لتحضير الاطباق اليومية كالفتوش وغيرها أو لغياب الدولة عن مراقبة الأسعار ومنع إحتكار السلع وفرض الأسعار التي يرونها مناسبة والتي تحقق لهم ربحاً وفيراً على مواطن بالكاد يجني لقمة عيشه في ظل وضع إقتصادي صعب.

وكما كل عام، تعمل وزارة الإقتصاد والتجارة على مراقبة الأسعار عبر فرقها الموجودة على الأرض قبل بداية الشهر الكريم وخلاله لمقارنة الأسعار بالتعاون والتنسيق مع جمعيات التجار والنقابات، عبر ميثاق شرف يتعهد من خلاله التجار بعدم رفع الأسعار وبالجمعيات التعاون مع الوزارة لما فيه مصلحة الناس. إلا أن فئة قليلة من التجار، لا يلتزمون بهذا التعهد وهم الذين لا ينخرطون ضمن جمعيات التجار والنقابات، ويحاولون الإستفادة من هذا الشهر ورفع الأسعار من أجل تحقيق مكاسب مالية وأرباح إضافية على حساب المواطن. توجيهات صارمةفي هذا السياق، أوضح مستشار وزير الإقتصاد والتجارة جاسم عجاقة، في حديث لموقع “14 آذار” أن “وزارة الإقتصاد والتجارة متشددة بشكل كبير هذا العام بالنسبة الى متابعة هذا الموضوع الهام”، مشيراً الى أن “توجيهات وزير الإقتصاد لفريق العمل في الوزارة كانت صارمة وواضحة، وهناك خطة وضعت من أجل المراقبة وضبط الاسعار خلال هذا الشهر الكريم، شهر التسامح والرحمة والمغفرة، عسى أن ينسحب ذلك على قلوب التجار ويرحموا المواطنين في أسعارهم”. خطة في الأحياء الشعبية والأسواق الداخليةولفت الى أن “الخطة ستشمل مراقبة المناطق ذات الكثافة السكانية والتي تقوم بعبادة الصوم في هذا الشهر، وستشمل طرابلس وصيدا والضاحية الجنوبية لبيروت وبيروت الكبرى وكذلك صور، وسيتم تكثيف المراقبة في الأحياء الشعبية والأسواق الداخلية”، مشدداً على أنه “كما في كل عام، تتعاون وزارة الإقتصاد مع جمعيات التجار والنقابات من أجل هذا الموضوع، وهم يؤكدون التزامهم بهذه الخطة الموضوعة من الوزارة وعدم رفع الأسعار خلال هذا الشهر من خلال ميثاق شرف يوضع مع التجار ويوقعون عليه وهم بذلك يعطون كلمة شرف”. حاضرون على الأرضوأشار عجاقة الى أن “هذا لا يعني أنه لا يوجد هناك عدد من التجار يستغلون الشهر من أجل التحكم بالأسعار ويحتكرون المواد الإستهلاكية من أجل تحقيق مزيد من الأرباح، وهم بذلك قبل أن يغشوا الناس يغشون أنفسهم وأهلهم”، مؤكداً أن “فريق عمل الوزارة سيكون حاضرا على الأرض خلال هذا الشهر وسيتشدد في ضبط المخالفات في المناطق والأحياء الشعبية والأسواق، وهو يراقب الأسعار منذ ما قبل بداية هذا الشهر وهو وضع تسعيرة لصحن الفتوش قبل بداية الشهر ويراقب هذه الأسعار اليوم مع بداية الشهر ليقارن غلاء الأسعار ويكتشف الغشاشين”. حبس ستة أشهر وغرامة مالية كبيرةوعن أنواع المخالفات والعقوبات، كشف عجاقة أن “لدى الوزارة المرسوم الإشتراعي 7383 الذي يُحدد ثلاثة أنواع من المراقبة، أولاً سقف للأسعار وهو ضعف سعر الكلفة، ثانياً الإحتكار والذي هو عبارة عن إخفاء البضائع لزيادة الأسعار، وثالثاً التلاعب بالأسعار، أي الإفادة من ظرف معين لرفع الأسعار لتحقيق أرباح غير شرعية”، مشيراً الى أن “عقوبة المخالف تتراوح بين ستة أشهر حبس وغرامة مالية تتعد خمسة عشر مليون ليرة”. لا تهاون مع أحدوأكد أن “الوزارة ستحاسب كل من تسوّل له نفسه رفع الأسعار ولن تتهاون مع أحد من المخالفين كأن من كان”، داعياً المواطنين الى “التبليغ عن الشكاوى عبر التقدم من مكتب الشكاوى عبر الخط الساخن 1739 المراقب شخصياً من مكتب الوزير، أو عبر التطبيق “Consumer Protection Lebanon”، كذلك يُمكن تقديم الشكوى على مواقع التواصل الاجتماعي للوزارة وفي مكتب الشكاوى في مبنى الوزارة، وكل شخص لا يجد تجاوباً من الوزارة أو تقصيراً في عمل موظفيها، فهو مدعو إلى المجيء إلى مكتب الوزير”. وإذ هنأ عجاقة اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بـ “حلول هذا الشهر الكريم والفضيل”، طمأنهم الى أن “المؤشرات لا تُشير إلى أي ارتفاع يُذكر في الأسعار، خصوصاً أن إقفال طرق التصدير البرّي تُساعد في لجم ارتفاعها”، مشدداً على أن “أي إدعاء آخر غير مقرون بأسماء التجار الذي يرفعون الأسعار وأماكن وجودهم، هو إدعاء بهدف المزايدة، ونحن كوزارة إقتصاد بالمرصاد لقمع أي مخالفة مهما كان نوعها أو مرتكبيها”. لا ارتفاع بالأسعارمن جهته، طمأن نقيب تجار الفاكهة والخضار بالمفرق سهيل المعبي، في حديث لموقعنا، أن “لا ارتفاع بأسعار الخضار والفاكهة في هذا الشهر الكريم، فالبضاعة في عز الموسم ولا يوجد تصدير وهناك كميات كبيرة في السوق”، مشيراً الى أن “هناك شجعا كبيرا من بعض التجار غير المنضوين الى النقابة، ويستغلون هذا الشعر من أجل رفع الأسعار لتحقيق مزيد من الأرباح، فللأسف بيع الخضار أصبح “شغلة من لا شغل له””. سوق البيع بالمفرق سيبصر النور قريباًوشدد المعبي على أن “هناك تعاونا بيننا وبين وزارة الإقتصاد والتجارة وجمعية حماية المستهلك، ونحن جاهزون لقمع المخالفات ولن نتهاون مع أحد في هذا الموضوع خصوصاً في الأسواق الشعبية”، واعداً أهالي العاصمة واللبنانيين بـ “البدء قريباً ببناء سوق بيع الخضار والفاكهة بالمفرق في بيروت في منطقة طريق الجديدة وفق مواصفات حديثة وعالمية بالتعاون مع محافظ بيروت والمجلس البلدي الجديد وبدعم من الرئيس سعد الحريري”. للتبليغ من أجل المحاسبةولفت الى أنه “عبر هذا السوق سيمكننا ضبط كل شيء”، داعياً المواطنين الى “التبليغ عن اي شكوى، فمكتبي مفتوح للجميع وسأنزل شخصياً لمتابعة الموضوع في السوق وقمع المخالفات بالقوة وسنتابع بشكل دقيق هذا الموضوع ولن نتهاون ونتساهل مع أحد كأن من يكن هذا التاجر، فالتبليغ عن اي محاسبة من قبل المواطنين سيؤدي الى محاسبة هؤلاء التجار الذين يستغلون مثل هذه الظروف من أجل تحقيق أرباح إضافية”.

رابط 14 أذار 

مقالات بحسب المواضيع

الإقتصاد اللبناني

المالية العامة

الفساد

السياسة النقدية

سلسلة الرتب والرواتب

عجز مشروع موازنة 2019 إنخفض إلى 4 مليارات دولار أميركي.. وهذا ما يحويه

يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسته ما قبل الأخيرة بإنتظار جلسة الإقرار النهائية نهار الخميس في قصر بعبدا حيث من المتوقّع أن يتمّ إقرارها في جلسة نهائية توّجت عمل 18 جلسة متتالية للحكومة اللبنانية لدراسة مشروع الموازنة.
المزيد...

الموازنة تُهدّد الحكومة… وسيناريو التعطيل مُكلِف

تكاثرت التسميات بين موازنة إصلاحية، تقشفية، تصحيحية... والنتيجة واحدة، موازنة من دون هوية. والسبب يعود إلى الصراعات…

أزمة محروقات مُفتعلة؟

إصطف بعد ظهر اليوم، العديد من المواطنين أمام محطات الوقود، في مختلف المناطق اللّبنانيّة، خوفاً من أزمة وقود،…

هكذا رُحلت الموازنة غير “الوازنة”

يوم بعد آخر تُرحّل النقاشات "الموازناتية "من جلسة إلى أُخرى، لتصبح "البنود" المطروحة على طاولة البحث أشبه بـ شبكات…

حسابات سياسية تُعرّقل طريق الموازنة وإحتمال حدوث سيناريو السلسلة مُرتفع

عقد مجلس الوزراء جلسة البارحة كان من المفروض أنها الجلسة الختامية في سلسلة إجتماعات مُخصّصة لدرس مشروع موازنة العام…

الدين العام

«المركزي» دعَمَ الخزينة بـ 2.8 مليار دولار في 2018

هل يُساهم مصرف لبنان في دعم خزينة الدولة؟ سؤال مشروع مع تواتر الشائعات عن عدم مساهمة المصرف المركزي في دعم مالية الدولة. في الواقع تُشير الأرقام إلى أنّ كلفة مصرف لبنان جرّاء دعم خزينة الدوّلة بشقّيه التسهيلات والقروض بلغت 2.8 مليار دولار أميركي في العام 2018.
المزيد...

هكذا يتحول العجز إلى دين…وهذا هو الحل

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور جاسم عجّاقة في حديث لصحيفة الشرق الاوسط، أن "مؤتمر (سيدر) فرض على لبنان إجراءات تتطابق…

مصرف لبنان يوفر على الدوّلة أقلّه ملياران ونصف مليار دولار أميركي

تتمّ مداولة العديد من المغالطات عن مدى مساهمة مصرف لبنان في خزينة الدوّلة والتي تُروّج لفكرة أن مصرف لبنان لا يقوم…

الحكومة مُحاصرة برباعية المجتمع الدولي ــ الشارع ــ عجز الموازنة والوقت

الديار | بروفسور جاسم عجاقة نقاشات حادّة طغت على الجلسات الأولى لمجلس الوزراء لبحث الموازنة وكادت تُطيح بها وبجلسات المجلس. وعلى الرغم من تدخّل الرئيس الحريري لتهدئة الأجواء وإرساء جو من النقاش البنّاء إلا أن المعلومات تُشير إلى أن أجواء الجلّسات بقيت محقونة تحت تأثير أربعة عوامل: أولا ـ المجتمع الدولي الذي ما يزال غير راض عن الإجراءات المُقترحة…
المزيد...

بروفسور جاسم عجاقة: هكذا سيكون وضع الليرة قرييا

مقابلة البروفسور جاسم عجاقة على قناة ليبانون فايلز ضمن برنامج مرتجل مفيد - عجاقة: هكذا سيكون وضع الليرة قرييا -…

مُعالجة الموازنة من وجهة نظر ماليّة لن تكفي والمطلوب مُعالجة إقتصاديّة إصلاحيّة

أسبوع مرّ على خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحتى الساعة لم يتمّ طرح الموازنة على طاولة مجلس الوزراء، مع…

الموازنة العامة

الكهرباء

النفايات

التهرب الضريبي

الإرهاب

لبنان يكافح شبكة تمويل داعش

نهاد طوباليان داهم الأمن العام في لبنان خلال عمليات نفذت مؤخرا في بيروت مؤسسات صيرفة وشركات مالية بعد الإشتباه…

العقوبات الأميركية على حزب الله

إيران

الأزمة القطرية الخليجية

الإمارات ومصر والسعودية أمام موجة خسائر بسبب مقاطعة قطر

ستكون شركات إماراتية وسعودية، أمام موجة من الخسائر المالية التي ما يزال مبكراً تقدير حجمها، ناتجة عن مقاطعة دول…

خُبراء.. قطع العلاقات مع قطر خسارة للاقتصادات العربية

محمد إبراهيم أكد خبراء ومحللون اقتصاديون، تأثر الاقتصادات العربية بالخلاف الدبلوماسي الأخير، والذي أدى إلى قطع…

مقالات إستراتيجية

الموازنة العامّة

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More