أستاذ جامعي وباحث نووي وإقتصادي

الغاء قانون الضرائب يهدد بالغاء السلسلة…من يتحمل المسؤولية؟

نورا الحمصي

بعد ان بشرت الحكومة اللبنانية بأن السلسلة ستقر، ها هي اليوم تعود الى نقطة الصفر بعد ان تم الطعن بقانون الضرائب، لتكون بذلك التهديدات بإلغاء قانون السلسلة سيدة الموقف من قبل الحكومة ، فهل بإمكان الحكومة ان تلغي السلسلة بهذه البساطة ؟
“ما من سلسلة دون ضرائب ” هكذا قال بالفم الملآن رئيس الحكومة سعد الحريري يوم الخميس الواقع في 7 أيلول 2017 أثناء انعقاد جلسة الوزراء، فهذا المجلس قد قرر من خلال “التهديد” ان يواجه احتمالات قرار مجلس الدستوري بشأن الطعن الذي وقعه ١٠ نواب وقدم إلى المجلس الدستوري.
ومن هذا المنطلق ولمعرفة مصير السلسلة من كل هذه التهديدات والمخاوف التي عبرت عنها الحكومة، قامت “جنوبية” بالتحدث مع الخبير الاقتصادي جاسم عجّاقة الذي قال ان”هناك قانونا لسلسة الرتب والرواتب اي لزيادة الرواتب والاجور في القطاع العام ولاساتذة المدارس في القطاع الخاص، وهناك قانون ثان وهو القانون المتعلق بالضرائب من أجل تمويل السلسلة.”
موضحاً ان” النواب ال 10 قد تقدموا بطعن بقانون الضرائب وليس بقانون السلسلة، وبالتالي سلسلة الرتب والرواتب اصبحت نافذة حتماً لانها قانون صادر عن مجلس النواب لا يمكن للحكومة الا تطبقه وإلا سيصبح لدينا نوع من التمرد وبالتالي يجوز محاكمة الوزراء او الاشخاص المعنيين الذين لا يطبقون القانون بإعتبار اننا بدولة وليس بمزرع، فقانون السلسلة نافذ حتماً .”
وبالعودة إلى قانون الضرائب وما يمكن ان يحدث إن تم القبول بالطعن فقال عجاقة ان” معالي وزير المالية علي حسن خليل قال عندما تم إقرار السلسلة ان الاعتمادات ستكون من الموازنة اي انه اذا اقرت الضرائب ام لا سيقوم بدفع السلسلة من اعتمادات الموازنة.”
متابعاً ان” في حال قبل المجلس الدستوري الطعن ورد القانون هذا يعني ان السلسلة قد اقرت ولكن قانون الضرائب لن يُقر ما يعني ان ايرادات الدولة اللبنانية قد انخفضت.”
مشيراً إلى ان ” الدولة اللبنانية لا تستطيع ان تدفع الرواتب إلا من خلال الاكتتاب بسندات خزينة ومن خلالها ستقوم بتمويل الاجور.”
موضحاً ان” ذلك حتماً سيؤدي إلى زيادة العجز في المال عام وبالمالية العامة وبالتالي ما سيحصل هو اننا سندخل بدوامة لان الدين العام سيرتفع والتصنيف الانتمائي المتعلق بلبنان ممكن ان يعود وينخفض في عام 2018 بإعتبار ان هناك انفاق كبير لا يقل عن 1،2 مليار دولار لان كلفتها بالتحديد هي 773ألف مليار ليرة ،ليرى ان” ما لا يقل عن 1،2 مليار دولار عجز سيزداد على عجز الموازنة الاساسية والتي هي 4,8 مليار دولار ،ما يعني ان العجز قد وصل إلى 7 مليار دولار هذا في حال تم قبول الطعن بقانون الضرائب.” مضيفاً ان”الاحتمال الثاني هو ان المجلس الدستوري يرفض الطعن ويقوم بإعادته وعندما يقوم برد الطعن كأن لا شيء والضرائب عادت لتقر وهنا الاقتصاد سيتدهور لان النظرية الاقتصادية تقول بالحرف الواحد ان خلال فترة الركود الاقتصادي لا يمكن وضع ضرائب على النشاط الاقتصادي بل على البوارد الغير مستخدمة.”
ليوضح ان “الموارد الغير مستخدمة هي مثل الاملاك البحرية والشقق الشاغرة بمنطقة بيروت هناك 55 شقة شاهرة هذه ان وضعت عليها ضرائب اصحابها سيقمون بتأجيرها ما سيؤدي إلى تحريك النشاط الاقتصادي.”
مشيراً الى ان” هناك طابق المر الذي لا احد يتكلم عنه على رغم من هذا الطابق بإمكانه ان يقدم لدولة مداخيل مما لا يقل عن مليار دولار.”
مؤكدا انَه “يجب ان يكون هناك بعض الاصلاحات بغية توقيف الهدر في الوزارات والمؤسسات العامة.”
وحول المسؤولية التي يتحملها الوزير يوضح عجاقة ان” ما من صلاحيات لوزير ام لحكومة ان تقوم بإلغاء قانون أقره مجلس النواب فعملها تنفيذ القانون بإعتبار انها السلطة التنفيذية.” ليردف عجاقة ان الحكومة عليها دفع السلسلة وان بإعتقاده ان المجلس الدستوري سيقبل الطعن ولكن جزئياً أي على عدد معين من المواد
وختم قائلاً ” اذا اقرت السلسلة والوضع على ما هو عليه الان، فإن الدين العام سيرتفع ولن يكون هناك من حل إلا بزيادة الضرائب.”
رابط الجنوبية  

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More